وقيل : اثنا عشر عدد النقباء ؛ إذ تخصيصهم بذلك العدد ؛ لحصول العلم بخبرهم « 1 » ، وكذا في العشرين « 2 »
« وَمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ »
نزلت في الأربعين « 3 » ، واختار موسى السبعين ؛ ليحصل اليقين بإخبارهم أصحابهم بما شاهدوا من المعجزات « 4 » . وقيل :
ثلاثمائة وثلاثة عشر اعتبار عدّة بدر « 5 » .
وأُبطل الكلّ بتخلّف العلم عن كلّ واحد من هذه أحياناً ، وما يتخلّف عنه لا يكون ضابطاً .
وحصول العلم بإخبار أهل البلد بقتل ملكهم ؛ وبإخبار عدد محصور يبطل قول مشترط أن لا يحويهم بلد ولا يحصرهم عدد ، ونقضه بما علم من حال الرسول صلى الله عليه وآله بتواتر الصحابة مع انحصار عددهم واتّحاد بلدهم .
ولا يشترط عدم اتّفاقهم في الدين ، خلافاً لليهود « 6 » ؛ لأنّه لو كان شرطاً لم يحصل العلم بإخبار أهل ملّة واحدة ، ومن المعلوم خلاف ذلك .
ولا يشترط عدم اتّفاقهم في النسب ؛ لحصول العلم بإخبار المتّفقين فيه مع تحقّق ما ذكره من الشرائط ، وكذا لا يشترط وجود المعصوم في المخبرين ، خلافاً
هامش
( 1 ) . لم نعثر على قائله بخصوصه . نعم ، حكاه عن بعض الرازي في المحصول ، ج 4 ، ص 265 ؛ والآمدي فيالإحكام في أُصول الأحكام ، ج 2 ، ص 268 ؛ والعلّامة في نهاية الوصول إلى علم الأُصول ، ج 3 ، ص 325 ؛ وعدد النقباء إشارة إلى الآية 12 من المائدة ( 5 ) .
( 2 ) . هذا القول لأبي الهذيل ، نسبه إليه الرازي في المحصول ، ج 4 ، ص 266 ؛ والعلّامة في نهاية الوصول إلى علمالأُصول ، ج 3 ، ص 324 . والعشرين إشارة إلى الآية 65 من الأنفال ( 8 ) .
( 3 ) . أشار إلى هذا القول الغزالي في المستصفى ، ج 1 ، ص 260 ؛ والرازي في المحصول ، ج 4 ، ص 266 ؛ والآمدي في الإحكام في أُصول الأحكام ، ج 2 ، ص 268 . والآية في الأنفال ( 8 ) : 64 .
( 4 ) . نسبه إلى بعض الرازي في المحصول ، ج 4 ، ص 266 ؛ والآمدي في الإحكام في أُصول الأحكام ، ج 2 ، ص 268 . واختار موسى السبعين إشارة إلى آية 155 من الأعراف ( 7 ) .
( 5 ) . وهذا القول لم نعثر على قائله بخصوصه . نعم ، ذكره الرازي في المحصول ، ج 4 ، ص 267 ؛ والآمدي في الإحكام في أُصول الأحكام ، ج 2 ، ص 268 ؛ والسبكي في الإبهاج في شرح المنهاج ، ج 2 ، ص 322 .
( 6 ) . حكاه عنهم الرازي في المحصول ، ج 4 ، ص 268 ؛ والعلّامة في نهاية الوصول إلى علم الأُصول ، ج 3 ، ص 325 .