تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البين من فوائد الشرحين ( موسوعة الشهيد الأول ج 16 و 17 ) — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
وهل هو حجّة في تدبير الجيوش واختصاص الحرب بوقت أو موضع ؟ قال الرازي : نعم « 1 » ، وهو ظاهر على قولنا ، ولأنّ غيره غير سبيل المؤمنين ، فيحرم اتّباعه . وقيل : لا ؛ لأنّ حال الأُمّة لا يكون بأعظم من حال الرسول عليه السلام ، مع مراجعته في أمثال ذلك « 2 » . وردّ بأ نّها لتحقّق أمره ، وتأكيد طلبه ، لا للمخالفة « 3 » . ولا يجوز عندنا الخطأ المذكور مثل : قول فرقة بتوريث العبد لا القاتل ، وأُخرى بالعكس ، وهو مذهب الأكثر ؛ لصدق الإجماع على الخطأ . وقيل : بلى ؛ لامتناع الخطأ على الكلّ ، لا على البعض « 4 » . ولا يلزم من إصابة المجتهد في حكم إصابته في كلّ حكم ، فيجوز أن يصيب أحدهما في منع القاتل ، ويخطئ في توريث العبد ، وبالعكس . ويشكل بأنّ الحقّ لمّا كان منعهما فالشطران متّفقان على نقيضه وهو خطأ لزم الإجماع على الخطأ في مسألة واحدة . وجوّز بعضهم اتّفاق الأُمّة على الكفر بخروجهم عن الإيمان والأُمّة « 5 » ، ومنعه آخرون ؛ لوجوب اتّباع السبيل المتوقّف على وجوده ، فيجب وجوده من باب المقدّمة . وردّ بأ نّه واجب مشروط بوجود السبيل « 6 » . سلّمنا ، لكن ما لا يتمّ الواجب إلّابه إنّما يجب إذا كان مقدوراً ، وليس الإجماع
هامش
( 1 ) . المحصول ، ج 4 ، ص 205 - 206 . ( 2 ) . القائل هو قاضي القضاة على ما حكاه عنه أبو الحسين البصري في المعتمد ، ج 2 ، ص 35 ؛ وهو مذهب السيّد المرتضى في الذريعة إلى أُصول الشريعة ، ج 2 ، ص 628 ؛ والسمعاني في قواطع الأدلّة في الأُصول ، ج 1 ، ص 486 . ( 3 ) . راجع نهاية الوصول إلى علم الأُصول ، ج 3 ، ص 273 . ( 4 ) . نسبه الرازي إلى بعض ، فراجع المحصول ، ج 4 ، ص 206 . ( 5 ) . لم نعثر على قائله . نعم ، حكاه الرازي عن قومٍ في المحصول ، ج 4 ، ص 207 . ( 6 ) . راجع المحصول ، ج 4 ، ص 207 .
جامع البين من فوائد الشرحين ( موسوعة الشهيد الأول ج 16 و 17 ) — صفحة 109 | الشهيد الأول / مجموعة من المحققين