تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البين من فوائد الشرحين ( موسوعة الشهيد الأول ج 16 و 17 ) — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
ولأنّ سبيل المؤمنين هنا إثبات هذا الحكم بالاجتهاد ، فيجب اتّباعهم في ذلك . وهو ينافي العمل بالإجماع « 1 » . وأُجيب بمنع إجماعهم على إثباته بطريق معيّن ، بل إنّما أجمعوا على إثبات الحكم بأيّ طريق كان ، وهو يتناول الإجماع . وجوّز أبو عبد الله البصري الإجماع عقيب إجماع يخالفه ؛ لأنّه لا امتناع في إجماع الأُمّة على قول ، بشرط أن لا يطرأ عليه إجماع آخر ، ولكنّه لم يقع ؛ لأنّ أهل الإجماع لمّا اتّفقوا على كلّ ما أجمعوا عليه ، فاتّباعهم واجب في كلّ الأعصار ؛ أمناً من وقوع هذا الجائز « 2 » . ومنعه الباقون ، أمّا نحن فظاهر ، وأمّا الجمهور ؛ فلأ نّه مستلزم خطأ أحد الإجماعين ، وهو محال . وردّ القول الأوّل بتطرّق الاحتمال في إجماعهم على وجوب العمل بإجماعهم في كلّ الأعصار ؛ لجواز كونه مشروطاً بعدم ظهور وجه يقتضي خلافه « 3 » .
هامش
( 1 ) . راجع المحصول ، ج 4 ، ص 211 . ( 2 ) . نقله عنه الرازي في المحصول ، ج 4 ، ص 211 ؛ والعلّامة في نهاية الوصول إلى علم الأُصول ، ج 3 ، ص 279 . ( 3 ) . راجع نهاية الوصول إلى علم الأُصول ، ج 3 ، ص 279 .