تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تجريد المنطق — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣
يكون الاحتياج اليه أكثر وما يرغب فيه الأكابر أو الجمهور أكثر ، وما يقابل ذلك . وعلى المشير في المنافرات أعداد أنواع الأسباب - الفضائل والرذائل - مثلا في العدل من كون الغنى والعلم والخشية من اللّه تعالى ، وطلب الثناء بما يوجب العدل ؛ وفي الجور من كون الاحتياج ، والوثوق بأن لا يطالب ، وعدم الموالاة بالعواقب وضعف المجوّر عليه - وأمثال ذلك مما يقتضي الجور - ، وكذلك في سائرهما ؛ وفي المدح والذم بهما . وفي المدح بالرذائل من طلب ما يشارك الفضيلة المناسبة له ؛ مثلا في الجربزة من الكياسة في الرأي ، وفي الفسق ( العشق - ن ) من لطف المعاشرة ، وفي البلاهة من قلة المبالاة بما لا يعني ، وفي التهور من الاقدام في الاخطار ، وفي التبذير من البذل - وكذلك في عكس ذلك . وفي المشاجرات إعداد أنواع الأسباب - الافعال الضارة من حب اللهو والبطالة والشرارة واستباحة التصرف في الأموال والاعراض والدماء ، والاستهزاء بالخلق - أو غير الضارة فيما يغاير ذلك ؛ ولأحوال الجور في وقوعه وفي لا وقوعه مما يقتضي ذلك مطلقا . وأيضا على الخطيب مطلقا إعداد أنواع مشتركة ؛ منها ما يعدّ للاستدراجات من مبادئ الانفعالات والاخلاق . مثلا للغضب من باب الاضرار والاستهانة ، والكفران والوقاحة ، ولفتوره من باب الاعتراف بالذنب والاعتذار والتذلل ، والتلقي بالهشاشة ، أو بالخوف من الغاضب ؛ وللحزن مما يوجب تصور فوت المرغوب فيه ، أو حصول المحذور عنه ، وعدم الانتفاع بالحيلة والتدبير في ذلك ؛ وللتسلية مما يتعلق بكون ذلك مما يمكن أن يدفع أو يرجى التلاقي والتدارك ، أو باعتبار حال الغير ، أو بالارشاد إلى الحيل ، وللخجلة مما يتعلق بخوف الفضيحة وتصور الدناءة واستشعار الشماتة من الأعداء والاستهزاء من
تجريد المنطق — صفحة 73 | خواجه نصير الدين الطوسي