أولها ما يتعلّق بالألفاظ ؛ وهو أن تكون عذبة غير ركيكة عامية ولا مبيّنة فيرتفع عن أن يصلح لمخاطبة الجمهور ، فإن الطبائع العامية قد تستوحش عن العمليات وأن تكون جيّدة الروابط والانفصالات .
وقد يتزين اللفظ بالاستعارة والتشبيه وما يجري مجراهما والاستكثار فيه قبيح .
وبأن يكون ذات وزن والوزن ههنا غير الحقيقي - بل ما يشبهه كما في قوله تعالى ،
« إِنَّ الْأَبْرارَ لَفِي نَعِيمٍ ، وَإِنَّ الْفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٍ »
[ 82 / 13 - 14 ] والتقسيمات والتسجيعات وايراد القرائن أيضا تقتضي هذا الوزن .
ولكل من الملفوظ والمكتوب أسلوب خاص وكذلك لأصنافها .
وثانيها : الترتيب ؛ كالتصدير بما يلوح بالمقصود والاقتصاص بالمقصود صريحا والتبيان له بما يقنع ؛ والخاتمة وهو الختم بالتذكير ، وربما يختص بعض الأصناف بالبعض ، كما أن التصدير في الشكاية قبيح .
وثالثها الأخذ بالوجوه والنفاق - وهو من الحيل - وقد يتعلق بالقول مثل رفع الصوت في موضوع يليق به ، أو خفضه ، فإنه يفيد إيذانا لحال القائل أو استدراجا في المخاطب .
وقد يتعلق بالقائل كتزكية نفسه أو كونه في زي وهيئة يليقان به .
ولا يمكن استعمال أكثر هذا القسم في المكتوبات وضعفاء العقول للاستدراجات أطوع ، وكذلك يطيعون ( يعظمون - ن ) المتنسك وان كان مبتدعا .