تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تجريد المنطق — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
ويستعمل القياس والتمثيل فيها ويسميان « تثبيتا » ويسمى القياس « ضميرا » لحذف كبراه أو « تفكيرا » لاشتماله على أوسط يستنبط بالفكر ، ويسمى التمثيل « اقناعا » والمنتج عنه بسرعة « برهانا » . والقياس الظني قد لا يكون منتجا في الحقيقة ، كموجبتين في الشكل الثاني ، ويسمى « رواسم » . والتمثيل قد يكون خاليا عن الجامع . وقد يقع الاستقراء فيها أيضا ، ويقنع بجزئيات كثيرة . والتوبيخ فيه كالخلف . والمقدمة التي من شأنها أن تصير جزء يثبت فهي موضوع ، وينبغي أن لا يكون دقيقا علميا ولا واضحا عن ذكره غنى .

[ ما تستنبط منه الخطابة ]

والقوانين التي تستنبط منها المواضع تسمى أنواعا ، وقلّما يبحث في الخطابة عن الضروريات ، بل يبحث في الأكثر عن الاكثريات . والدليل : ضمير على هيئة الشكل الأول ، والعلامة : على هيئة الشكلين الأخيرين ؛ مثالها : « فلان طاف ليلا فهو لص » « فلان أصفر فهو وجل » « فلان شجاع وظالم فالشجعان ظلمة » . والرأي قضية كلية ينتفع بها في العمليات ، ويستعمل مهملا ، كقولنا : « الأصدقاء ناصحون » وربما كان شنيعا ويكتسب بمقارنة حمد ، كما يقال : « لا تكن فاضلا لئلا تحسد » . والأمثلة نافعة جدا ، وهي اما شواهد مشهورة - حكايات أو أبعاضها - أو مخترعات غير ممكنة كما يوضح على ألسنة العجم من الحيوان ، أو ممكنة يخترعها الخطيب ، أو أبيات .
تجريد المنطق — صفحة 71 | خواجه نصير الدين الطوسي