قوله - واما بحسب القول - كتصرفات في الصوت والكلام يؤدي اليه - واما بحسب المستمع - وهو احداث انفعال فيه كالرقة في الاستعطاف والقساوة في الاغراء ، أو ايهام خلق الشجاعة أو السخاوة بمدح أو غيره .
[ أقسام المستمعين ]
والمستمعون ثلاثة : مخاطب ، وحاكم ، ونظارة .
والتصديقات المستحصلة أما صناعية تثبت بحجج مقنعة ، أو غير صناعية تثبت بسنّة مكتوبة . . كوجوب الصلاة - أو غير مكتوبة - كوجوب الانصاف - وربما تخالفتا كجواز النكاح على الصالحة وأخذ الدية من العاقلة ؛ فإن المكتوبة تقتضيهما ( نقيضهما - ن ) دون غير المكتوبة ؛ أو بشهادة أو بعهد أو بيمين أو بتعذيب أو بما يجري مجرى ذلك .
[ مبادئ الحجج الخطابية ]
ومبادئ الحجج الخطابية أصناف ثلاثة :
أولها المشهورات الظاهرة التي تحمد في بادىء الرأي مغافصة ، كقول القائل : « انصر أخاك وان كان ظالما » وربما خالفت الحقيقية فإنها تقتضي « ان لا تنصر الظالم وان كان أخا » والحقيقية تحمد بحسب الظاهر في الأغلب ولا ينعكس ؛ ومنها ما يحمده قوم أو شخص وينتفع به في مخاطباتهم .
وثانيها المقبولات ممن يوثق بصدقه كنبي أو إمام ، أو يظن صادقا كحكيم أو شاعر .
وثالثها المظنونات ، كما يقال : « زيد متكلم مع الأعداء جهارا فهو متهم » وربما يكون مقابله مظنونا باعتبار آخر ، كما يقال ذلك بعينه في نفي التهمة عنه .
[ تأليفات الخطابة ]
وتأليفاتها : ما يظن منتجا فهي مقنعة بحسب المواد والصور معا