الاشتراك بحسب التركيب كما يقال : « كل ما يتصوره العاقل فهو كما يتصوره » إذ لفظ : « هو » يعود تارة إلى المعقول ، وتارة إلى العاقل ، واشتراك القسمة وهو أن يصدق القول مفردا فيوهم مؤلفا ويكذب ، كما يقال : « زيد شاعر جيد » فيظن جودته في الشعر .
وإشتراك التأليف - وهو بالعكس - كما يقال : « الخمسة زوج وفرد » فيظن أنه زوج وفرد .
[ أسباب الغلط - المعنوية ]
وأما معنوية ؛ وهي سبعة : لأنها تقع اما في أجزاء القضايا ، بأن يؤخذ بدل ما هو جزء ما يشبهه من اللوازم والعوارض ، كمن رأى انسانا أبيض يكتب فيظن أن كل كاتب يكون كذلك ، فأخذ الأبيض بدل الكاتب - ويسمى « أخذ ما بالعرض مكان ما بالذات » أو بأن يؤخذ مع الجزء ما ليس منه ، أو يخلى ما هو منه - مثل القيود والشروط - كمن يأخذ « غير الموجود » شيئا غير موجود مطلقا ، ويسمى « سوء اعتبار الحمل » .
أو في تأليفها : كمن رأى الخمر أحمرا مائعا فظنّ أن كل أحمر مائع هو الخمر - وهو ايهام العكس - وأما في تأليف القضايا : أما تأليفا قياسيا :
فإن كان في نفس القياس اما صورة - بأن يكون على هيئة غير منتجة - أو مادة - بأن يكون منحرفا عن الانتاج باغفال الشرائط بحيث لو صار كما يجب لصار كاذبا ، أو لو صار بحيث يصدق لصار غير قياس ، وهو سوء التركيب ، وان كان فيه باعتبار النتيجة بأن يكون غير مشتمل على إنتاج ما هو المطلوب فهو « وضع ما ليس بعلة علة » أو بأن لا يفيد علما غير ما وضع فيه وهو « المصادرة على المطلوب » .
أو تأليفا غير قياسي كما يقال : « زيد وحده كاتب » ويسمى : « جمع المسائل في مسألة واحدة » .
ومن تصفح القياس وأجزائه فوجدهما على ما ينبغي مادة وصورة ، ولفظا ومعنى ، مركبة ومفردة ، أمن من الغلط .