تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح المقاصد من حكمة عين القواعد يا شرح حكمة العين ( شرح العلامة الحلي ) — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢
لأنا نقول : ليس العدد الا مجموع الوحدات لا شيئا آخر ، ومجموع الوحدات « 1 » لا يجوز ان يكون عدميا . قال : ولان الوحدة عرض ، والعدد متقوم بها « 2 » فيكون عرضا . أقول : لما بين أن العدد وجودي ، شرع في تحقيق ماهيته وأنه عرض لا جوهر ويدل عليه وجهان ؛ الأول : انه متقوم بالوحدات وقد بينا أن الوحدة عرض فيكون هو أولى بالعرضية . الثاني : أنه يعرض للاعراض كما يعرض للجواهر والجوهر لا يمكن عروضه للعرض « 3 » فيكون العدد عرضا . قال : ولكل مرتبة من مراتب العدد اعتباران عام وهو كونه كثرة « 4 » ، وخاص وهو خصوصية تلك الكثرة وهي صورتها « 5 » النوعية لاختلافها بالخواص اللازمة كالصمم والمنطقية الموجبة لاختلافها بالفصول . أقول : الاعداد كلها تشترك في كونها كثيرة وهو ظاهر ، ويمتاز بعضها عن البعض بخصوصياتها ، إذ لولا ذلك « 6 » كانت عددا واحدا ، ولكل عدد اعتباران أحدهما : ما وقعت به المشاركة وهو الكثرة من حيث هي هي . الثاني : خصوصية تلك الكثرة وهي الصورة النوعية لذلك العدد الخاص ، فالعشرة يصدق عليها أنها كثيرة ، وبهذا الاعتبار يشارك جميع أنواع العدد ويصدق عليها العشرة وهي كثرة خاصة وهي صورة نوعية لها ليست عارضة لان كل مرتبة من مراتب العدد له لازم كالصمم والمنطقية لا يشاركه الآخر فيه ، فتلك اللوازم ان كانت فصولا ثبت الاختلاف النوعي ، وان كانت لوازم خارجية وجب استنادها إلى فصول مختلفة ، لما تقدم من أن الاختلاف في اللوازم تدل على الاختلاف في الملزومات . قال : وقيام كل نوع من العدد بالوحدات التي هي « 7 » فيه لا بالاعداد « 8 » التي فيه ،
هامش
( 1 ) - الف : الوجودات . ( 2 ) - د : بالوحدة . ( 3 ) - ب : + والعرض يمكن عروضه للعرض . ( 4 ) - ج : كثيرة ( 5 ) - الف : صورته . ( 6 ) - ب : - لا ذلك ( 7 ) - ج ود : - هي ( 8 ) - د : الاعداد