فرض الواحد عارضا لهذا المفهوم فهو نفس الوحدة ، وان كان هناك مفهوم آخر فان « 1 » كان ذا وضع فهو النقطة فان النقطة لها مفهوم وراء كونها شيئا غير منقسم وان لم يكن ذا وضع فهو المفارق كالعقل ، فان « 2 » له وراء كونه شيئا غير منقسم مفهوما غير ذي وضع . وان كان الواحد بالشخص قابلا للقسمة فان كانت الاقسام التي تحصل بالقسمة متشابهة فهو الواحد بالاتصال ، سواء كان قبوله القسمة لذاته كالمقدار فإنه لذاته يقبل الانقسام والتجزى ، أو لغيره كالجسم البسيط فإنه ينقسم إلى اجزاء متشابهة مع أنه واحد بالشخص ، لكن قبول القسمة ليس لذاته بل بواسطة المقدار . وان كانت الاقسام مختلفة كالبدن المنقسم إلى الأعضاء المختلفة فهو الواحد بالاجتماع ، والفرق بين الأول والثاني * أن الاقسام في الأول موجودة بالقوة ، لان المتصل هناك شئ واحد وفي الثاني موجودة بالفعل وليست متصلة وان كانت متماسة . وكل واحد من هذين « 3 » ان حصل له جميع ما يمكن فهو الواحد بالتمام ، وهو اما وضعي كالدرهم الواحد ، أو صناعي كالبيت الواحد ، أو طبيعي كالانسان الواحد ، وان لم يحصل له جميع ما يمكن فهو الكثير لأنه فقد عنه شئ آخر فحصلت الكثيرة .
المسألة الرابعة [ 20 ] في ابطال الاتحاد
قال : والاثنان لا يتحدان لأنهما بعد الاتحاد ان بقيا موجودين فهما اثنان ، وان عدما أو أحدهما فلا اتحاد ، لان المعدوم لا يتحد بالمعدوم ولا بالموجود .
أقول : الاتحاد قد « 4 » يطلق بحسب المجاز على صيرورة الشئ شيئا آخر اما بان يخلع الصاير صورة نوعية أو كيفية عرضية ويلبس صورة ما قيل إنه صار اليه أو كيفيته ، كما يقال صار الهواء ماء أو صار الحار باردا ، أو بأن يحصل صورة للمجموع نوعية أو مزاجية كما في المركبات . وهذان المعنيان جايزان ويطلق بحسب الحقيقة
هامش
( 1 ) - ب : فإذا .
( 2 ) - الف : + لم يكن
( 3 ) - ب : + القسمين .
( 4 ) - ب : عدد