تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح المقاصد من حكمة عين القواعد يا شرح حكمة العين ( شرح العلامة الحلي ) — صفحة 57

مساهمون:

ص٥٧
من الوحدة ، وهو محال والا لم يكن الوحدة وحدة بل أشياء متكثرة وهو محال ، ولأنا ننقل الكلام إلى وحدة تلك الأشياء المتكثرة ، واما أن تكون قائمة بجزء واحد من الماهية ، ولا شك في أن الجزء مغاير للكل فيلزم قيام صفة الماهية بغيرها وهو الجزء وهذا محال ، إذ لا يعقل قيام الصفة بغير الموصوف . وأجاب عن الأول : بمنع بطلان التسلسل هاهنا . وهو منع ضعيف لأن تلك الواحدات مرتبة « 1 » لأنها صفات وموصوفات وموجودة معا لان وحدة الماهية موجودة وانما يكون موجودة لو كان لها وحدة أخرى فيجتمع شرطا التسلسل المحال « 2 » ، ولا وجه لهذا المنع الا ان تقول ان التسلسل من طرف المعلول جايز وقد بينا بطلانه « 3 » أو ان الوحدة من الأمور الاعتبارية تنقطع بانقطاع الاعتبار ، لكن ذلك ينا في دعواه من كونها وجودية فلا وجه لهذا المنع البتة « 4 » ، وأجاب عن الثاني بمنع الحصر ، لجواز أن يحل في الماهية من حيث هي هي وهو ضعيف ، لان الماهية المركبة انما تصير هي هي باعتبار الوحدة فيكون الشئ شرطا في نفسه ، والأولى في الجواب أن يقال : الجزآن إذا اجتمعا حصلت الهيئة الاجتماعية وحصل للمركب بواسطتها وحدة ولا ينقسم بانقسام المركب لأنها لا تحل فيه من حيث هو منقسم ، بل من حيث عروض ، الهيئة الاجتماعية لتلك الأجزاء . قال : وهي « 5 » عرض « 6 » والا لامتنع قيامها بالعرض ، لامتناع قيام الجوهر بالعرض . * أقول : كل موجود ممكن فاما جوهر واما « 7 » عرض وقد ثبت أن الوحدة موجودة ، ولا يجوز ان يكون جوهرا لأنها عارضة للعرض ، والجوهر لا يعقل عروضه للعرض والا لزم الدور فبقى أن يكون عرضا وهو ظاهر .
هامش
( 1 ) - ب : مترتبة . ( 2 ) - الف : محال . ( 3 ) - ص 51 ديده شود . ( 4 ) - الف : اليه . ( 5 ) - ب : وهو . ( 6 ) - ج : + وليس جواهرا . ( 7 ) - ب : أو .