الأول أنها لو لم يكن زائدة عليها لكانت اما نفس الماهية أو جزء منها ، والقسمان باطلان لما مر في باب الوجود ، من أنه لو كانت الوحدة نفس الماهية لزم من تصور كل ماهية تصور كونها واحدة ولكان « 1 » قولنا : السواد كثير باطل « 2 » لبطلان قولنا السواد الواحد كثير ، ولو كانت جزء من الماهيات « 3 » كانت جنسا لها لأنها حينئذ أعم الذاتيات فيمتاز بعضها عن البعض بفصول واحدة ، فيفتقر الفصل إلى فصل آخر ، ولكان واجب الوجود تعالى مفتقرا إلى الفصل لاندراجه تحت الواجب « 4 » فيكون مركبا ، هذا خلف . الثاني أن الوحدة تقابل الكثرة والسواد لا تقابل الكثرة ، ينتج من الشكل الثاني أن الوحدة ليست هي السواد .
قال : لا يقال لو كانت وجودية لكان لها وحدة « 5 » أخرى ولزم التسلسل ، ولأنها لو كانت زائدة فوحدة الماهية المركبة ان قامت بكل جزء منها لزم قيامها بالمحال الكثيرة ، وان قام بكل جزء منها شيىء منها لزم انقسامها ، وان قامت بجزء واحد كانت « 6 » صفة الماهية قائمة بغيرها .
لأنا نقول : اما الأول فامتناع التسلسل ممنوع ، واما الثاني فلا نسلم الحصر لجواز قيامها بالماهية من حيث هي هي .
أقول * : ذكر اعتراضين ؛ أحدهما على كونها وجودية ، والثاني على كونها زايدة على الماهية على تقدير كونها وجودية . وتقرير الأول أنها لو كانت وجودية لكانت واحدة ، لان كل موجود فله خصوصية وتعين لا يشاركه غيره فيها . وذلك هو معنى الوحدة فيلزم أن يكون للوحدة وحدة أخرى ويتسلسل . وتقرير الثانية أنها لو كانت زائدة على الماهية لكانت وحدة الماهية المركبة اما أن يكون قائمة بكل جزء منها وهو محال لاستحالة قيام العرض الواحد بالمحال المتعددة ، واما أن تكون قائمة بالمجموع ، على معنى أن كل واحد من أجزاء المحل يحل فيه جز
هامش
( 1 ) - ب : ولو كان .
( 2 ) - ظ : باطلا .
( 3 ) - ب ، الماهية .
( 4 ) - ب : الواجد . شايد : الواحد
( 5 ) - د وج : + ولوحدتها وحدة .
( 6 ) - الف : كان .