للتشخص لان البسيط إذ أجزىء زالت وحدته ولم تزل هويته أعنى تشخصه ، والا لكان التفريق اعداما لذلك الجسم الواحد وايجاد الجسمين آخرين « 1 » وهو محال فان الحس يعطى بقاء الجسم على حقيقته بعد القسمة . وفيه نظر لأنا نمنع بقاء الجسمية بعد الانقسام والتجزية . وسيأتي البحث في ذلك انشاء اللّه .
المسألة الثانية [ 18 ] في أن الوحدة وجودية من الاعراض الزايدة على الماهيات
قال : وهي وجودية والا لكانت عبارة عن سلب الكثرة ، والكثرة « 2 » ان كانت عدمية كانت « 3 » الوحدة وجودية ، والمقدر خلافه . وان كانت وجودية لزم تقومها بالأمور العدمية « 4 » .
أقول : لو كانت الوحدة عدمية لم يكن عدما مطلقا ولا عدم أي ملكة كانت فإنها * ليست عدما للجوهر أو للعرض « 5 » بل لو كانت عدما كانت عدم ما يقابلها ومقابلها انما هو الكثرة فالمقابل اعني الكثرة اما ان يكون وجودية أو عدمية ، فان كانت وجودية وهي متقومة بالوحدات لزم تقوم الأمور الوجودية بالعدميات وهو باطل وان كانت عدمية كانت الوحدة عدما للعدم ، وعدم العدم ثبوتي فيكون الوحدة ثبوتية والتقدير أنها ليست ثبوتية ، هذا خلف . فثبت بطلان كونها عدمية فتكون وجودية . وفيه نظر ، لجواز أن يكون الكثرة من الأمور الاعتبارية التي انما يوجد في الذهن لا في الخارج ، فلا يلزم أن يكون عدمها ثبوتيا في الخارج كما في الامتناع ونقيضه .
قال : و « 6 » زائدة على الماهية والا لكانت اما نفسها أو داخلة فيها ، وهما باطلان لما مر في الوجود ، ولان الوحدة تقابل الكثرة والسواد لا يقابلها .
أقول : ذكر على « 7 » ان الوحدة من الأمور الزائدة على الماهية وجهين « 8 » .
هامش
( 1 ) - ب : وايجاد الجسمين الآخرين .
( 2 ) - د : فالكثرة .
( 3 ) - د : لكان .
( 4 ) - ج : + وهي الوحدات
( 5 ) - ب ولا للعرص .
( 6 ) - د : - و .
( 7 ) - ب : - على .
( 8 ) - ب : لوجهين .