تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح المقاصد من حكمة عين القواعد يا شرح حكمة العين ( شرح العلامة الحلي ) — صفحة 44

مساهمون:

ص٤٤
قرب وكذا الا بعد . والثالث كالسرير فان له اجراء حقيقية كالخشب وإضافية وهي النسب الحاصلة للخشب التي باعتبارها حصلت صورة السريرية إذا الخشب ليس كافيا في تحقق ماهية السرير من دون اعتبار النسبة . قال : والماهية ان كانت نوعا محصلا فهي الحقيقية وجزئها يجب أن يكون موجودا لان جزء الموجود موجود ، وان حصلت باعتبار عقلي « 1 » فهي الاعتبارية كالحيوان والأبيض ، ولا يجب أن يكون جزئها موجودا لجواز تركيبها « 2 » من الموجود والمعدوم « 3 » كالجاهل والأعمى . أقول : من الماهيات ما يركبها الذهن « 4 » ويعتبرها العقل ومنها ما هي في أنفسها ذوات وحقايق من غير اعتبار المعتبرين ، والثاني هو الماهية النوعية المحصلة كالانسان والفرس وغيرهما من الأنواع ومثل هذه يجب ان يكون اجزائها « 5 » وجودية لأنها موجودة ، وجزء الموجود يجب أن يكون موجودا . والأول هو الماهية الاعتبارية ، كما إذا ركب الذهن ماهية من الشئ وعارضه كالحيوان والأبيض ومثل هذه الماهيات لا يجب أن يكون أجزائها وجودية « 6 » إذ الذهن لم يأخذها موجودة في الأعيان فجاز « 7 » تركيبها من الموجود والمعدوم كالجاهل الذي أحد جزئيه عدمي وهو عدم العلم ، وكالأعمى الذي أحد جزئيه عدم البصر * .

المسألة السادسة [ 16 ] في الجنس والفصل

قال : والماهيتان المتفقتان في بعض الوجوه « 8 » إذا اختلفتا في الباقي كان ما به الاتفاق « 9 » غير ما به الاختلاف « 10 » والأول هو الجنس والثاني هو الفصل .
هامش
( 1 ) - ج ود : عقل . ( 2 ) - ج ود : تركبها . ( 3 ) - ج ود : من المعدوم والموجود . ( 4 ) - الف : العقل . ( 5 ) - ب : اجزائه . ( 6 ) - ب : موجودة . ( 7 ) - ب : فجايز . ( 8 ) - ج ود : الاجزاء . ( 9 ) - ج ود : ما به الاشتراك . ( 10 ) - ج ود : ما به الامتياز .