قرب وكذا الا بعد . والثالث كالسرير فان له اجراء حقيقية كالخشب وإضافية وهي النسب الحاصلة للخشب التي باعتبارها حصلت صورة السريرية إذا الخشب ليس كافيا في تحقق ماهية السرير من دون اعتبار النسبة .
قال : والماهية ان كانت نوعا محصلا فهي الحقيقية وجزئها يجب أن يكون موجودا لان جزء الموجود موجود ، وان حصلت باعتبار عقلي « 1 » فهي الاعتبارية كالحيوان والأبيض ، ولا يجب أن يكون جزئها موجودا لجواز تركيبها « 2 » من الموجود والمعدوم « 3 » كالجاهل والأعمى .
أقول : من الماهيات ما يركبها الذهن « 4 » ويعتبرها العقل ومنها ما هي في أنفسها ذوات وحقايق من غير اعتبار المعتبرين ، والثاني هو الماهية النوعية المحصلة كالانسان والفرس وغيرهما من الأنواع ومثل هذه يجب ان يكون اجزائها « 5 » وجودية لأنها موجودة ، وجزء الموجود يجب أن يكون موجودا . والأول هو الماهية الاعتبارية ، كما إذا ركب الذهن ماهية من الشئ وعارضه كالحيوان والأبيض ومثل هذه الماهيات لا يجب أن يكون أجزائها وجودية « 6 » إذ الذهن لم يأخذها موجودة في الأعيان فجاز « 7 » تركيبها من الموجود والمعدوم كالجاهل الذي أحد جزئيه عدمي وهو عدم العلم ، وكالأعمى الذي أحد جزئيه عدم البصر * .
المسألة السادسة [ 16 ] في الجنس والفصل
قال : والماهيتان المتفقتان في بعض الوجوه « 8 » إذا اختلفتا في الباقي كان ما به الاتفاق « 9 » غير ما به الاختلاف « 10 » والأول هو الجنس والثاني هو الفصل .
هامش
( 1 ) - ج ود : عقل .
( 2 ) - ج ود : تركبها .
( 3 ) - ج ود : من المعدوم والموجود .
( 4 ) - الف : العقل .
( 5 ) - ب : اجزائه .
( 6 ) - ب : موجودة .
( 7 ) - ب : فجايز .
( 8 ) - ج ود : الاجزاء .
( 9 ) - ج ود : ما به الاشتراك .
( 10 ) - ج ود : ما به الامتياز .