من الجنس ، لأنه « 1 » لولا ذلك لزم أحد الامرين ؛ وهو اما استغناء كل من الجزئين عن « 2 » الآخر ، واما كون الحصة علة للفصل ، والقسمان باطلان . اما الأول ؛ فلانتفاء التركيب حينئذ ، لأنا بينا أنه لا بد في بعض اجزاء المركب من الحاجة إلى البعض الآخر ، واما الثاني فلاستلزامه وجود الفصل في جميع صور الجنس ، إذا العلة تستصحب معلولها اين وجدت ، والتالي باطل بالضرورة فكذا المقدم .
والجواب : ان العلة قد يطلق على المؤثر التام وقد يطلق على المحتاج اليه سواء كان علة تامة أو جزء علة « 3 » ، فإن كان المراد في المدعى هو الأول بطل انحصار اللازم في * أحد أمرين على تقدير عدمه ، لجواز أن يكون الحصة علة ناقصة ، ولا يلزم وجود الفصل أينما وجدت . ولا يلزم من نفى علية الحصة بهذا المعنى الاستغناء ، فبطل الشرطية الأولى ، وان كان المراد هو الامر الثاني فكذلك أيضا ، لجواز أن يكون الحصة علة ناقصة كما قلنا ، ولا يلزم من نفى الاستغناء العلية التامة على ما قررنا .
وهذا كله خبط نشأ من عدم فهم كلام « 4 » أبى على . وتقرير مذهبه ؛ ان الجنس أمر مبهم لا معين ، ولا يتميز الا بفصوله « 5 » التي تقيده وتعينه « 6 » والمبهم لا وجود له وانما الوجود للمتعين ، فإذا افتقر في وجوده إلى ما يعينه كان ذلك المعين علة له بهذا المعنى .
قال : قال الامام في ابطال قول الشيخ : ان الأبيض فصل للحيوان الأبيض ، وليس علة لوجوده « 7 » ، والقوى النباتية فصل للجسم النباتى مع أن الجسم « 8 » يبقى بعد زوالها .
هامش
( 1 ) - ميرك بخارى در شرح خود گويد : اين دليل را شيخ نياورده بلكه طرفداران أو بدين دليل بىپا استدلال كردهاند .
( 2 ) - ب والف : من .
( 3 ) - ب : - علة .
( 4 ) - ب : - كلام .
( 5 ) - ب : بفصولها .
( 6 ) - ب : بعينه .
( 7 ) - ج ود : + لتأخره عنه .
( 8 ) - ج ود : + قد .