بانفراده وللمركب وجود ثالث ، بل ليس في الخارج الا المركب فلا يجتمع للشيئى وجودان . وإذا حكم العقل بوجود الجنس فإنما يشير به إلى وجوده * في ضن المركب ثم العقل يرتب المركب على المفرد فيحكم بالتقديم « 1 » وليس هناك وجود قائم بانفراده متقدم .
المسئلة الخامسة [ 15 ] في الاجزاء المتداخلة والمتباينة
قال : واجزاء الماهية ان كان بعضها أعم من البعض يسمى متداخلة والا فمتباينة ، والمتداخلة ان كان بعضها أعم من الآخر مطلقا ، فإن كان العام متقوما بالخاص وموصوفا به فهو كالحيوان « 2 » الناطق فإنه متقوم بالناطق لكونه جنسا له ومتصف به وان لم يكن موصوفا به فهو كالموجود المقول على المقولات العشر « 3 » ، وان كان الخاص متقوما بالعام فهو كالنوع الأخير المقوم لخواصه « 4 » التي لا توجد الا فيه ، وان كان كل منهما أعم من الآخر من وجه فهو كالحيوان « 5 » والأبيض ، وأما المتباينة « 6 » فهي كتركب الشئ اما بعلته الفاعلية كالعطاء فإنه اسم لفايدة مقرونة بالفاعل ، أو بالصورية كالافطس إذا جعلناه اسما للانف الذي فيه تقعير « 7 » أو بالقابلية إذا جعلناه اسما للتقعير الذي في الانف « 8 » أو بالغائية « 9 » كالخاتم فإنه اسم لحلقة يتزين بها ، واما « 10 » بمعلولاته « 11 » كالرازق والخالق أو بما لا يكون علة ولا معلولا ، فهي اما أن يكون حقيقية أو إضافية أو ممتزجة ، والأول اما ان يكون كلها متشابهة كالعدد المركب من الآحاد أو مختلفة ، اما معقولة كتركب الجسم من الهيولا والصورة أو محسوسة كتركيب الحلقة من اللون والشكل ، والثاني كالأقرب والا بعد والثالث كالسرير الذي يعتبر في تحقق ماهيته نوع من النسبة .
هامش
( 1 ) - ب : بالتقدم .
( 2 ) - الف : + و .
( 3 ) - ج : عشرة .
( 4 ) - ج : بخواصه .
( 5 ) - الف : + و .
( 6 ) - ج : المباينة .
( 7 ) - الف : التقعير .
( 8 ) - للانف . خ . ل ( ميرك بخارى ) .
( 9 ) - الف : بالعامة .
( 10 ) - د : أو .
( 11 ) - الف : لمعلولاته .