وجوابه : ان كلام الشيخ في الماهية الحقيقية ، وما ذكرتموه اعتباري ، وبقاء الجسم النباتى « 1 » بعد زوال القوى عنه ممنوع « 2 » .
أقول : احتج فخر الدين الرازي على ابطال قول « 3 » الشيخ بان هيهنا فصولا يمتنع أن يكون علة « 4 » للاجناس ، فان الأبيض إذا ركب « 5 » مع الجسم حصل « 6 » هناك جنس هو الجسم وفصل هو الأبيض ، مع أن الفصل هنا يمتنع أن يكون علة للجنس لأنه عارض والعارض لا يقوم معروضه . وأيضا القوى النباتية فصول للجسم النباتى مع زوال القوى النباتية ووجود الجسم ، ولو كانت علة لم يوجد بعد عدمها .
وهذا غير وارد على الشيخ ، لان بحث الشيخ في الماهيات الحقيقية « 7 » لا فيما يعلمه الذهن من الماهيات « 8 » ويركبه من الذوات ، والجسم الأبيض ليس ذاتا محصلة في الأعيان متركبة « 9 » من الجسم والأبيض ، بل ماهية يركبها « 10 » الذهن من ذوات « 11 » وصفها ويسمى الصفة فصلا مجازا ، واما الجسم النباتى فيمتنع بقائه بعد زوال القوى النباتية عنه .
قال : والمشتركان في بعض الذاتيات إذا اختلفا في اللوازم دل ذلك على التركيب ، لامتناع استناد « 12 » اللازم الخاص إلى الامر المشترك .
أقول : الماهيتان إذا اشتركتا في بعض الذاتيات واختلفتا في اللوازم كانتا مركبتين ، كالأربعة والخمسة المشتركتين في ماهية العدد وهما مختلفتان بالزوجية والفردية وهما لازمان إذ اختلاف اللوازم يدل على اختلاف الملزومات * لامتناع استناد المعلولات المختلفة إلى العلل المتحدة ، فإن كان الملزوم هنا الامر المشترك
هامش
( 1 ) - الف : النباتية . ميرك بخارى گويد : در نسخهء قطب الدين شيرازي بجاى الجسم النباتى ؛ الجسم النامي بوده ، ودر حاشيهء خويش آنرا چنين تفسير كرده است .
( 2 ) - د : - ممنوع .
( 3 ) - ب : حجج .
( 4 ) - ب : عللا .
( 5 ) - ب : تركب .
( 6 ) - الف : - حصل .
( 7 تا 8 ) از ب افتاده است .
( 9 ) - ب : مركبة .
( 10 ) - ب : ركبها .
( 11 ) - الف : ذات .
( 12 ) - الف : اسناد .