أقول : إذا نسبنا بعض أجزاء « 1 » الماهية إلى البعض فاما أن يكون بينهما عموم أولا ، والثاني « 2 » يسمى متباينة والأول يسمى متداخلة « 3 » لدخول الخاص تحت العام ، والمتداخلة اما أن يكون العموم بينها مطلقا أو من وجه والأول « 4 » يسمى العام جنسا للخاص ان كان العام متقوما بالخاص وموصوفا به كالحيوان فإنه متقوم بالفصل وموصوف به إذ يقال حيوان ناطق وان كان العام متقوما بالخاص وصفة له « 5 » فهو كالموجود المتقوم بالمقولات العشر وهو صفة لها إذ يقال جوهر موجود ، وان كان الخاص متقوما بالعام فهو كالنوع الأخير كالانسان المقوم لخواصه التي لا يوجد الا فيه كالكاتب والرجل فإنهما اخصان من الانسان ومتقومان به « 6 » . هذا إذا كان العموم مطلقا ، وان كان من وجه * فهو كالحيوان و « 7 » الأبيض إذا اخذهما العقل وركب منهما حقيقة .
واما المتباينة فهو كتركيب الشئ اما بعلته الفاعلية كالعطاء فإنه اسم لفائدة حصلت من الفاعل ، أو الصورية « 8 » كالافطس إذا جعل اسما للانف المقعر ، فان التقعير كالصورة الحالة في الانف ، أو بالقابلية كالافطس إذا جعل اسما للتقعير الذي في الانف فان الانف كالقابل للتقعير ، أو بالغاية كالخاتم فإنه اسم للحلقة التي يتزين بها ، واما بمعلولاته كالرازق والخالق فإنهما اسمان للفاعل باعتبار المخلوق والمرزوق ، أو بما لا يكون علة ولا معلولا ، واقسامها : « 9 » أن يكون كلها حقيقة أو « 10 » كلها إضافية أو ممتزجة . والأول اما أن يكون متشابهة كالعدد المركب من الآحاد أو مختلفة ؛ اما معقولة كالهيولى والصورة ، أو محسوسة كاللون والشكل في الحلقة فإنها مركبة منهما وهما محسوسان . والثاني كالأقرب فإنه مركب من قرب مع
هامش
( 1 ) - ب : الاجزاء .
( 2 تا 3 ) ب : هي المتباينة والأولى المتداخلة .
( 4 ) - ب : فإن كان الأول .
( 5 ) - الف : - له .
( 6 ) - الف : ومقومان له .
( 7 ) - الف : - و .
( 8 ) - ب : أو بالصورية .
( 9 ) - ب : + لأنه اما .
( 10 ) - ب : + يكون .