ويطلق على الذاتي لفظ الجزء بالمجاز ، إذ معروضهما واحد ، لكن باعتبارين . وتحقيق ذلك أن الحيوان مثلا « 1 » ان أخذ « 2 » بشرط أن لا يكون معه غيره داخلا في حقيقته بل يكون كل ما يقارنه « 3 » زايدا عليه ومنضما اليه ولا يكون معناه الأول مقولا على ذلك المجموع بل جزء منه وإذا اقترن بالناطق « 4 » صار المجموع مركبا من الحيوان والناطق ، كان لحيوان مادة وجزء ، وكذا الناطق ان أخذ مجردا عما يقارنه كان صورة وجزء ، وان أخذ الحيوان لا بشرط أن يكون معه غيره بل مع تجويز أن يقارنه الناطق وعدمه ، كان جنسا ومحمولا على النوع .
قال : لا يقال : لو جاز حمل الجزء على الكل فإذا قلنا « 5 » الانسان حيوان فإن كان المراد انهما متحدان في المفهوم كان كاذبا ، وان كان المرادان الانسان موصوف بالحيوانية كان كاذبا أيضا لان الجزء « 6 » متقدم ولا شيىء من الصفة بمتقدم « 7 » * وان كان المراد أمرا ثالثا فبينوه .
لأنا نقول : المراد انهما متحدان في الوجود لان الحيوان المطلق لا يدخل في الوجود الا بعد تقيده بقيد فإنه ما لم يصر « 8 » ناطقا اوصاهلا « 9 » أو غيرهما من الفصول لا يمكن دخوله في الوجود ، فاذن « 10 » الوجود لا يعرض الا « 11 » للحيوان المركب ، والحيوان « 12 » الناطق وان كان مركبا بحسب الماهية « 13 » لكن وجوده بعينه هو وجود الحيوان .
أقول : تقرير الاعتراض ؛ أنا إذا قلنا : الانسان حيوان فاما « 14 » ان يكون المراد منه ان ذات الانسان هي ذات الحيوان ، وهو كاذب قطعا إذ الجزء ليس هو الكل
هامش
( 1 ) - ب : - مثلا .
( 2 ) - ب : + مثلا
( 3 ) - ب : كلا مناديه .
( 4 ) - ب : الناطق .
( 5 ) - ج : قلت .
( 6 ) - الف : + الصفة .
( 7 ) - د : متقدم .
( 8 ) - الف : يصره .
( 9 ) - ج ود : صهالا .
( 10 ) - د : فان .
( 11 ) - د : - الا .
( 12 ) - ج ود : فالحيوان .
( 13 ) - د : الهيئة .
( 14 ) - ب : واما .