أقول : احتج من زعم أن البسائط مجعولة بأنها لو لم تكن كذلك لم يكن المركب مجعولا ، وذلك يستلزم نفى المجعولية والمقدم كالتالى باطل « 1 » ، بيان الشرطية أن الماهية والوجود وانتساب الوجود إلى الماهية بسايط فلو كانت مستغنية عن الفاعل كانت الماهية الموجودة مستغنية عن الفاعل لوجوب تحقق المركب عند تحقق بسايطه « 2 » .
واعترضه المصنف بجواز كون المركب مجعولا على تقدير استغناء بسايطه ، بأن يكون حصول الوجود للماهية بالفاعل وانضمام البسايط بعضها إلى البعض بالفاعل .
وفيه نظر لان حصول الوجود للماهية لو كان زائدا عليها لكان بسيطا غير مجعول على ما مر وكان غير الفرض الذي قدره المصنف وهو استغناء * البسائط اجمع وعروض الحاجة للمركب وكذا البحث في الانضمام .
المسألة الثالثة [ 13 ] في نسبة الاجزاء إلى الماهية « 3 » ونسبة بعضها إلى البعض بالحاجة والاستغناء « 4 »
قال : والحقيقة التي تلتئم من أمور فان تحققها بعد تحقق تلك الأمور وارتفاعها « 5 » عند « 6 » ارتفاع واحد منها عينا أو ذهنا .
أقول : الماهية المركبة معلول لكل واحد من اجزائها ومفتقرة اليه افتقار المعلول إلى علته الناقصة ، والعلة متقدمة بالذات على المعلول ، فتحقق تلك الماهية انما يكون بعد تحقق اجزائها ، ولما كان عدم العلة علة « 7 » لعدم المعلول كان عدم أي جزء كان متقدما على عدم تلك الماهية ، فعدمها يحصل بعدم أي جزء كان . هذا في الوجود الخارجي ، ولما كان الذهن حكاية عنه ومثالا له كان وجود الماهية في الذهن أيضا متوقفا على وجود اجزائها أجمع فيه ، وعدمها متوقفا على عدم أي
هامش
( 1 ) - ب : والتالي باطلان .
( 2 ) - ب : البسايط .
( 3 تا 4 ) از نسخهء ب افتاده است .
( 5 ) - در الف : فارتفاعها .
( 6 ) - ج : بعد .
( 7 ) - ب : - عله .