تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح المقاصد من حكمة عين القواعد يا شرح حكمة العين ( شرح العلامة الحلي ) — صفحة 32

مساهمون:

ص٣٢
وان أخذت الماهية مجردة عن العوارض بأسرها وهي المأخوذة بشرط لا شيئى ، لم يكن موجودة في الخارج ، لان كل موجود في الخارج معين ومشخص فلا يكون مجردا ، وان اخذت بشرط انضمامها إلى غيرها من العوارض كانت أيضا موجودة « 1 » في الخارج ، فالحيوان « 2 » إذا أخذت من حيث هو هو لا بشرط النطق ولا بشرط عدمه كان جزءا من الانسان وهو الحيوان الطبيعي ، وان أخذ بشرط التجرد عن النطق وغيره لم يكن موجودا في الخارج ، وان أخذ بشرط الناطق كان هو الانسان نفسه .

المسألة الثانية في استغناء الماهية في كونها ماهية عن الفاعل

قال : والفاعل * لا تأثير له في الماهية ، لان الانسانية لو كانت بجعل جاعل للزم من الشك في وجوده الشك في كون الانسانية انسانية ، بل تأثيره في وجودها . فقط . أقول : الفاعل لا تأثير له في جعل الماهية ماهية ، فالانسانية ليست بفعل فاعل « 3 » ، على معنى ان الانسانية في كونها انسانية ليست بفعل فاعل « 4 » وان كان الفاعل مؤثرا في وجودها ، لان الانسانية لو كانت انسانية بالفاعل للزم من الشك في وجود الفاعل الشك في كون االانسانية انسانية ، لكن الانسانية بالضرورة انسانية سواء كان هناك فاعل أو لم يكن ، فلا يكون الانسانية بالفاعل . وانما تأثير الفاعل في كون الانسانية موجودة . وفي هذا الدليل مغالطة ظاهرة لان الانسانية مغايرة لكون الانسانية انسانية ، والمدعى أن الانسانية ليست بجعل جاعل ، ودليله دل على أن كون الانسانية انسانية ليست « 5 » بفعل فاعل ، وهذا الحكم ظاهر لأنه أخذ فيه الانسانية محققة « 6 » مفروضة فلا يجوز استنادها « 7 » حينئذ إلى الفاعل في أن يجدد لها صفة انسانية أخرى ، ولا فرق بين ما أدعى استحالته وما أدعى امكانه وهو أن تأثير الفاعل في الوجود « 8 » ، فان
هامش
( 1 ) - ب : موجودة أيضا . ( 2 ) - ب : كالحيوان . ( 3 تا 4 ) - از نسخهء ب افتاده است . ( 5 ) - ب : ليس . ( 6 ) - ب : متخصصة . ( 7 ) - ب : اسنادها . ( 8 ) - ب : مع .