تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح المقاصد من حكمة عين القواعد يا شرح حكمة العين ( شرح العلامة الحلي ) — صفحة 8

مساهمون:

ص٨
والمصنف توهم الثاني فأورد عليه ما أورده ، وعلى ما قلناه لا يتأتى ايراده عليه حينئذ ، لان عند زوال اعتقاد الخصوصيات ينتفى التصديق بوجود الخصوصية الزائلة ، وأما ما ذكره في المنع من بطلان التالي فضعيف أيضا ، لأنا نريد بزوال اعتقاد الوجود ، زوال معناه لا لفظه ، واللازم ذلك ، إذ الحاكم بوجود السبب عند وجود المسبب انما يحكم بثبوت معنى الوجود السبب لا بثبوت لفظه . وتقرير الايراد على الوجه الثاني ؛ انا نمنع عدم الحصر لو لم يكن الوجود مشتركا ، لأنا إذا قسمنا الشئ إلى الموجود بوجوده وعدمه ، يكون القسمة إلى المتقابلين ، إذ المقابل لعدم كل ماهية هو وجودها الخاص . وهذا أيضا ضعيف ، لأن عدم الانحصار على تقدير اختلاف الوجود ظاهر ، فانا إذا قلنا : زيد اما ان يكون معدوما واما أن يكون موجودا بوجوده ، طلب العقل باقي القسمة ، وهي : أو يكون موجودا بوجود عمرو أو بوجود خالد وهكذا ، إلى أن ينتهى العقل إلى جميع الموجودات ، ونمنع أن يكون المقابل هو وجوده الخاص ، لجواز أن يكون وجود عمر وعارضا لزيد ، فيكون أيضا مقابلا ، وان استفيد بدليل خارجي امتناع عروض وجود الشيئى لغيره ، وتوقف العقل في الحصر إلى أن يحصل له ذلك الدليل ، ونحن نعلم قطعا الحصر وان لم يخطر ببالنا ذلك الدليل . وتقرير الايراد على الوجه الثالث ؛ انا نقول : مورد القسمة هو الوجود اللفظي ، وإلى هذا أشار المصنف بقوله : وعلم منه ضعف تالي الشرطية الثالثة ، كما نقسم العين إلى الباصرة وينبوع الماء والذهب ، وهذا أيضا ضعيف لان القسمة هاهنا واردة إلى المعنى ، لان المراد بقولنا : الموجود اما أن يكون واجبا أو ممكنا ، أن نسبة الوجود إلى الماهية اما أن يكون واجبة أو ممكنة ، ولا نريد به أن اطلاق لفظة الوجود على الماهية اما أن يكون واجبا أو ممكنا . وهذه الاعتراضات انما نشأت من عدم التحقيق والاخذ بظواهر الالفاظ * . قال : والأولى أن يقال ؛ الوجود « 1 » كون الشيئى في الأعيان ولا شك في أن الموجودات بأسرها مشتركة في هذا المعنى .
هامش
( 1 ) - ج : + عبارة عن .
إيضاح المقاصد من حكمة عين القواعد يا شرح حكمة العين ( شرح العلامة الحلي ) — صفحة 8 | علينقى منزوى / نجم الدين الكاتبي القزويني / على نقى