اعترضناها . وقد استدل المصنف هنا بما ذكره فخر الدين الرازي ؛ وهو ان تصور وجودي بديهي والوجود * المطلق جزء منه ، وتصور جزء المتصور بالبديهة بديهي ، لأنه سابق عليه ، والسابق على البديهي في التصور أولى بأن يكون بديهيا ، فتصور الوجود بديهي .
واعلم : ان المطلوب أوضح من هذا الدليل ، فان كل عاقل يتصور الكون في الأعيان وان خفيت عليه هذه المقدمات . مع أن لقائل أن يقول : ان أردت بتصور وجودي ، الحكم بثبوت الوجود الخاص للماهية ، فهو مسلم لكنه لا يقتضى بذاته تصور الوجود المطلق ، لكن اطلاق التصور على التصديق غير متعارف ، وان أردت التصور الحقيقي فهو نفس النزاع ( ؟ ) سلمنا ، لكن نمنع كون الوجود المطلق جزءا منه ، فان ذلك انما يتم بعد العلم بكونه مشتركا ، وقد نازع فيه جماعة ، واعلم أن الحكم بكون البديهي مكتسبا لا ينافي الاستدلال على كون بعض التصورات بديهية ، لان العلم بكون البديهي بديهيا جاز ان يكون مكتسبا .
المسئلة الثانية في أن الوجود مشترك
قال : وهو مشترك والا لزال اعتقاد الوجود « 1 » بزوال اعتقاد الخصوصيات ، ولبطل انحصار الشيئى في الموجود والمعدوم ، ضرورة ان الواقع في مقابلة المعدوم وجود خاص حينئذ « 2 » ، ولما صح انقسامه إلى الواجب والممكن ، والتوالي باطلة . اما الأول ؛ فلانا إذا اعتقدنا ان الممكن الموجود له سبب ممكن الوجود ، جز منا بوجود « 3 » السبب ، و « 4 » إذا اعتقدنا أن ذلك السبب واجب الوجود ، زال اعتقاد كونه ممكن الوجود ، ولا يزول اعتقاد وجوده ، وأما الآخران فظاهران .
أقول : اختلف الناس هاهنا ، فالذي عليه الأوائل ان الوجود معنى واحد
هامش
( 1 ) - د : الوجوب .
( 2 ) - اى على تقدير ان لا يكون الوجود مشتركا . ( ميرك بخارى ) .
( 3 ) - ج ود : + ذلك .
( 4 ) - ج ود : - و + ثم .