تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح المقاصد من حكمة عين القواعد يا شرح حكمة العين ( شرح العلامة الحلي ) — صفحة 6

مساهمون:

ص٦
مشترك بين الموجودات الممكنة والواجب تم ، لكنه متفاوت فيها بالشدة والضعف والاقدمية والأولوية « 1 » وعدمها فيكون مشتركا ، وجماعة ذهبوا . إلى أنه مشترك لفظا « 2 » وان كل موجود نفس حقيقته ما يقال عليه من غير أن يكون هناك معنى مشترك . وقد استدل الأوائل بوجوه ذكر المصنف منها ثلاثة : الأول : انا إذا اعتقدنا وجود ممكن ، جز منا بوجود سببه ، فإذا اعتقدنا أن ذلك السبب واجب ، ثم اعتقدنا أنه ممكن ، زال اعتقاد خصوصية كونه واجبا ، وحصل لنا اعتقاد خصوصية كونه ممكنا ، ونعتقد تارة أنه جوهر ، ثم يزول اعتقاد خصوصية الجوهرية ونعتقد كونه عرضا ، واعتقاد الوجود باق في جميع الأحوال من غير أن تجدد لنا اعتقاد جديد به ، فيكون الوجود مشاركا بين هذه الخصوصيات إذ لو كان نفسها لزال اعتقاده بزوال اعتقادها . الثاني * : انا نقسم الشيئى إلى الموجود والمعدم ، وهذه قسمة حاصرة يشهد العقل بانحصارها ، وانما يتم الحصر لو كان الوجود مشتركا ، ليقع في مقابل المعدوم المشترك وجود مشترك ، لا وجود خاص ، ولو كان وجود كل شيئى نفس حقيقته ، لم يصح القسمة الحاصرة ، فانا إذا قلنا : زيد اما أن يكون موجودا أو معدوما ، وكان وجود زيد مغايرا لوجود غيره ، وجب في القسمة ذكر الموجودات بأسرها ، ليتم الحصر بذكر جمع الاقسام . الثالث : انا نقسم الموجود إلى الواجب والممكن ، ومورد التقسيم مشترك بين الاقسام ، ولهذا لو قيل : الانسان اما أن يكون مركبا أو حجرا ، رد العقل هذه القسمة ، لعدم شركة الانسان بين جميع الاقسام ، والعقل يقبل قولنا : الموجود اما واجب أو ممكن ، ولولا الشركة لما صحت القسمة . قال : والشرطية الأولى ممنوعة ، لاحتمال أن يكون وجود كل ماهية
هامش
( 1 ) الأولية . خ . ل . ( 2 ) - ذهب اليه أبو الحسن الأشعري ( ميرك بخارى ) .