تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح المقاصد من حكمة عين القواعد يا شرح حكمة العين ( شرح العلامة الحلي ) — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦
وتحليل اجزائه وملاقاتها القوة الشامة بواسطة حمل الهواء لها . وفيه نظر ؛ لأنا إذا فرضنا قليلا من المسلك بين جماعة ، فإنه يحصل إلى كل منهم رايحة ، ويستحيل تحليل اجزاء المسلك بحيث يتفرق في تلك المواضع ليصل إلى خيشوم كل واحد منهم شئ منه ، والا لتحلل بالكلية جزئيا ، وبالخصوص مع كثرة الشامين . وقيل إن الهواء المتوسط بين الخيشوم وذي الرايحة يتكيف بكيفية ذي الرايحة ويصل الاستحالة إلى الخيشوم فيقع الاحساس . وههنا مذهب آخر بعيد ، وهو ان الشم يتعلق ادراكه بالمشموم حيث هو من غير تبخير ولا استحالة للهواء المتوسط . قال : واما السمع فقوة مودعة في العصب المفروش في مقعر الصماخ يدرك ما يؤدى اليه الهواء المنضغط بين قارع ومقروع . والصوت القائم بالهواء الواصل إلى الصماخ مسموع « 1 » فهو « 2 » ظاهر وكذا القائم « 3 » بالخارج والا لما أدركنا جهته . أقول : السمع قوة مودعة في العصب المفروش في مقعر الصماح ولا يحصل الادراك به الا عند تأدى الهواء المنضغط بين قارع ومقروع إلى الصماخ على ما مر « 4 » في باب الصوت ولا شك في ان الصوت القائم بالهواء القارع الواصل إلى الصماخ مسموع . وكذا الصوت القائم بالهواء . الخارج مسموع أيضا ، على خلاف . واحتج القائلون بأنه مدرك ؛ بانا لو لم نسمعه حيث هو بل عند وصوله إلى الصماخ ، لما أدركنا جهته . قال : واما البصر فزعم أصحاب الشعاع أن الابصار بخروج جسم شعاعى « 5 » من البصر وملاقاته المبصر « 6 » . وهو باطل والا لوجب ان نرى بعض ما ليس في مقابلتنا عند هبوب الرياح لتشوش الشعاع وانتقاله إلى الجهات المختلفة ، ولا نحرفت الأفلاك عند روية الكواكب « 7 » ولتداخلت الأجسام عند رؤية ما في باطن الزجاج « 8 » والتوالي باطلة . ولان حركته حينئذ ، اما طبيعية أو قسرية أو إرادية . والأول باطل والا لكانت إلى جهة واحدة ، وكذا الثاني ، لان القسر على خلاف الطبع ، ولا طبع
هامش
( 1 ) - الف : تقرع . ( 2 ) - د : وهو . ( 3 ) - الف : + في ( 4 ) - ص 193 ديده شود . ( 5 ) - د : بخروج الشعاع . ( 6 ) - د : للمبصر . ( 7 تا 8 ) - از د افتاده است .