تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح المقاصد من حكمة عين القواعد يا شرح حكمة العين ( شرح العلامة الحلي ) — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣
لايجابه الضعف في جوهر الأعضاء الأصلية دون الدم . والقوة التي بها يستعد الأعضاء لقبول الحس والحركة الإرادية ، تسمى القوة الحيوانية مع أنها عديمة الشعور . واحتجوا عليها بان بقاء ما في العضو المفلوج من العناصر المتضادة المتمايلة « 1 » إلى الانفكاك على الاجتماع تقاسر يعين « 2 » على الامتزاج ، وليس هو المزاج وتوابعه لتأخره عنه ، وليس قوة الحس والحركة لانتفائها عن العضو المفلوج ، ولا قوة التغذية والا لكان النبات مستعدا لقبول الحس والحركة ، فهو قوة أخرى . وجوابه أن نقول : لا نسلم انه لو كان قوة التغذية لكان النبات مستعدا لذلك ، فإنه يجوز أن يكون غاذية النبات مخالفة بالنوع لغاذية الانسان . أقول : القوة المولدة حالة في المنى ، والمنى هو فضل الهضم الأخير إذا استعد استعدادا تاما ، لان يصير جزء من المغتذى ، لان الضعف باستفراغ المنى أكثر ، من الضعف باستفراغ الدم ، لان استفراغ المنى يقتضى نقصان جوهر الأعضاء الأصلية بخلاف الدم فإنه بعد لم يتشبه بالمغتذى . فلا يكون استفراغه موجبا لذلك الضعف الكثير * فهذه القوة النباتية وخوادمها . اما القوة الحيوانية فهي التي تستعد بها الأعضاء لقبول الحس والحركة الإرادية . واستدل الشيخ على اثباتها بان العضو المفلوج فيه قوة نفسانية لأنه مركب من العناصر المتضادة المتنازعة إلى الانفكاك فلابد لبقائه على تركه من قاسر يقهر تلك العناصر على البقاء على التركيب ويعين على الامتزاج . ولا يجوز ان يكون ذلك القاسر هو المزاج وتوابعه لتأخره مع أن القاسر متقدم ، ولا قوة الحس والحركة لان العضو المفلوج ليست هذه القوة تامة له ، ولا قوة التغذية لوجودها في النبات . وليس مستعدا لقبول الحس والحركة فلا بد من قوة أخرى هي القوة الحيوانية . والجواب : لم لا يكون هو قوة الحس والحركة وانتفاءهما لا يوجب انتفاء القوة المؤثرة منهما ، لان الأثر إذا انتفى فقد يكون لحصول المانع وقد يكون لعدم المقتضى ، فلا يدل عدمه على أحد الامرين لخصوصية . سلمنا ، لكن يجوز ان يكون هو قوة التغذية ويكون غاذية النبات مخالفة لهذه بالنوع ، فلا يلزم من كون هذه الغاذية علة للحس والحركة ، كون غاذية النبات علة لهما .
هامش
( 1 ) - د : المايلة . ( 2 ) - د : يقسر . ( 3 ) - شايد : المتمايلة
إيضاح المقاصد من حكمة عين القواعد يا شرح حكمة العين ( شرح العلامة الحلي ) — صفحة 373 | علينقى منزوى / نجم الدين الكاتبي القزويني / على نقى