تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح المقاصد من حكمة عين القواعد يا شرح حكمة العين ( شرح العلامة الحلي ) — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦

المسألة الرابعة في احكام الهواء [ 84 ]

قال : واما الهواء فسطحه المحدب صحيح الاستدارة لكونها مماسا لمقعر النار ، دون مقعره ، لما في ظاهر الأرض من الجبال والوهاد . وهو حار لاقتضائه « 1 » الحركة عن الوسط ، ورطب لاتصافه برسم الرطوبة . أقول : الهواء جسم كرى محيط به سطحان متوازيان ، الاعلى منهما يماس مقعر النار ، والأدنى يماس بعض كرة الأرض وكرة الماء . فالأعلى صحيح الاستدارة لأنه « 2 » مماس لمقعر النار ، وهي مستديرة . اما مقعره فليس بصحيح الاستدارة لان الأرض فيها جبال ووهاد يمنع من الكرية الحقيقية وللهواء كيفيتان ؛ أحدهما فعلية وهي الحرارة والأخرى انفعالية وهي الرطوبة . اما حرارة الهواء فلانه طالب للصعود عن الوسط واما رطوبته فلان الرطب هو الذي يسهل قبوله للاشكال وتركها وهو متحقق في الهواء . واحتج من منع من حرارة الهواء ، بان الهواء لو كان حارا لوجب بلوغه الغاية في السخونة . والتالي باطل ، والا لكان نارا فالمقدم مثله وبيان الشرطية ان الطبيعة المقتضية للسخونة موجودة وخالية عن العايق الطبيعي والا لاقتضت الطبيعة امرين متضادين ، هذا خلف . ولان الهواء الذي في قلل الجبال أبرد من الذي على وجه الأرض ، فعلم أن حرارته مكتسبة من سخونة الأرض بسبب الشعاع . والجواب * عن الأول ؛ ان الحرارة الضعيفة مخالفة بالنوع للشديدة فجاز أن يقتضى الطبيعة الهوائية أحد النوعين دون الآخر ، لكنه ينقض كثيرا من الأدلة وعن الثاني لجواز ان يكون البرودة بسبب تصاعد الأبخرة .

المسألة الخامسة في باقي احكام العناصر [ 85 ]

قال : والنار يتحرك بحركة الفلك والا لما تحرك الشهب وذوات الأذناب نحو المغرب أقول : ذهبوا إلى أن النار تتحرك بحركة فلك القمر واستدلوا عليه بان
هامش
( 1 ) - وفي بعض النسخ لاقتضائها ، فيكون الضمير راجعا إلى الحرارة ( ميرك بخارى ) . ( 2 ) - الف : ولأنه .