تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح المقاصد من حكمة عين القواعد يا شرح حكمة العين ( شرح العلامة الحلي ) — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
بل يجب ان تقع في الجانب الغربى وقد رد عليهم أفضل المحققين نصير الدين الطوسي قدس اللّه روحه ؛ بان ذلك غير لازم لان الهواء المتصل بالأرض يشايعها بما يتصل بها في حركتها كما يشايع الأثير الفلك ، ولهذا يتحرك ذوات الأذناب بحركته . واحتج بعد ذلك بان الأرض ذات ميل مستقيم فيمتنع وجود ميل مستدير فيها ، فيمتنع ان يتحرك على الاستدارة . ولقائل ان يمنع امتناع حركتها بالاستدارة ، لجواز ان يتحرك قسرا . وقولهم القسر على خلاف الطبع فانتقال الطبيعي يستدعى انتقال القسري ممنوع . فان الطبع جاز ان لا يقتضى حركة ثم يحصل القاسر متحرك على الاستدارة وان لم يكن الطبع يقتضى حركة مستديرة على خلاف تلك الجهة . وأيضا فينتقض بكرة الأثير بل بجميع الكرات الممثلة فإنها يتحرك باللتبعية للفلك الاعلى ، ويتحرك بذاتها الحركات الخاصة بها . قال : « 1 » وهي باردة بالحس يابسة ، لان اليبوسة * هي الكيفية التي بها يصير الجسم قابلا للاشكال وتركها بعسر والأرض كذلك . أقول : للأرض كيفيتان أحدهما فعلية وهي البرودة ، والحس يدل عليها والثانية انفعالية وهي اليبوسة وهو أيضا حكم مستتفا من الحس لان اليبوسة هي الكيفية التي بها يصير الجسم قابلا للاشكال وتركها بعسر ، والأرض كذلك فهي يابسة ، ولقائل ان يقول الاحساس بالكيفية يقتضى ثبوتها اما كونها طبيعية فلا ، فيقول يجوز اتصاف الأرض بهاتين الكيفيتين على سبيل القسر لا الطبع والدوام أيضا لا يدل على الاستناد إلى الطبيعة . واعلم أن جماعة ذهبوا إلى أن الماء أبرد بالاحساس وهو غير دال ، لان الحس قد يدرك الضعيف أقوى كما في المسبوك من الرصاص والثنار الصرفة .

المسألة الثانية في احكام الماء [ 82 ]

قال : واما الماء فشكله كرى ، والا لما ظهر لراكب البحر إذا قرب من جبل
هامش
( 1 ) - ميرك بخارى اينجا را آغاز مبحث چهارم از بحث أول قرار داده است .
إيضاح المقاصد من حكمة عين القواعد يا شرح حكمة العين ( شرح العلامة الحلي ) — صفحة 343 | علينقى منزوى / نجم الدين الكاتبي القزويني / على نقى