ان ذلك يقتضى حلول الصور الجسمية بأسرها في مادة واحدة وهو محال لاستحالة التخصص لاحدها باتصافه بالصور النوعية دون البعض الاخر . وأجاب المصنف بجواز ذلك والمنع من استحالته وعلة التخصيص لبعض الأجسام ببعض الصور ظاهرة فإنه يجوز ان يحصل للهيولي الواحدة بواسطة المقدار المختلف وبواسطة قريه من الفلك وبعده عنه استعدادات مختلفة فتقبل صورا مختلفة يكونها « 1 » كيفيات مختلفة
وفي هذا الجواب نظر على قواعدهم فان الصور النوعية مقومات للجسم فيمتنع وجود جسم مطلق خال عنها . والأقرب في الجواب ان يقال : الهيولى العنصرية واحد بالنوع كالصور الجسمية فيها ، وانما تختلف أنواعا بواسطة الصور النوعية ولا استبعاد في استلزام الأمور المختلقة أشياء متفقة بالنوع .
قال : وهذه الأربعة اسطقسات المركبات ، لأنا إذا وضعنا المركب في القرع والانبيق حصل منه هوائية ومائية وأرضية . وظاهر ان اجتماعها لا يكون الا بحرارة طابخة .
أقول : المركبات انما هو يتركب من العناصر ، ونحن قد بينا انحصارها في هذه الأربع فظهر ان هذه هي الاسطقسات اعني التي يتركب بها المتركبات « 2 » فإنها بهذا الاعتبار يسمى اسطقسات . وباعتبار انحلال المركب إليها يسمى عناصر « 3 » ، وباعتبار كونها جزء مع العالم يسمى أركانا . ويدل على وجودها في كل مركب انا إذا وضعنا المركب في القرع والانبيق فإنه يحصل منه هواء وماء وارض وهذه العناصر لا بد منها من النار لان الطابخ هو الحرارة وهو من خواص النار .
وفي هذا نظر اما أولا ؛ فلجواز تركيب البعض من بعض هذه العناصر ، لا من جميعها واما ثانيا فلجواز كون الطابخ حرارة الهواء . سلمنا لكن الحرارة الغريزية نوع مخالف لحرارة النار ، فلم لا يكفى في الطبخ . *
قال : ولها تسع « 4 » طبقات الأرضية القريبة من المركز ، والطينية هي البر والبحر « 5 » والبخارية القريبة من الأرض المتسخنة بشعاع الشمس ، والبخارية الباردة
هامش
( 1 ) - شايد : يلزمها .
( 2 تا 3 ) را ميرك بخارى نقل كرده گويد اين سخن مخالف گفتهء ابن سينا در فصل 2 فن 1 طبيعي شفا ميباشد .
( 4 ) - د : سبع
( 5 ) - د : البحر والبر .