تكن قابلة امتنع كونها عاقلة . ثم إن عدم القبول يكون عرضا ذاتيا لها لا مفارقا والا لكانت من حيث هي قابلة ، وإذا كان عدم القبول من الاعراض اللازمة امتنع انفكاكه ، فكانت النفس لا تعقل البتة ولا في وقت من الأوقات ، والضرورة قاضية * ببطلانه فثبت القبول . ثم إن عدم الصفة عن الماهية مع قبول الماهية لها يستدعى وجودها لها بعد ان لم يكن حصول استعداد لتلك الماهية ، وتجدد شرايط وارتفاع موانع ليتخصص الحدوث بوقت دون آخر ، والاستعداد هنا كثرة الاحساس بالجزئيات فان بواسطة الاحساس تدرك النفس كلياتها والمباينات بينها والمناسبات الواقعة فيها ، لأنه لولا ذلك لحصلت العلوم في مبدء الفطرة لان القابل وهو النفس موجود « 1 » والفاعل وهو المبدء الفياض موجود ، فلو لا توقف العقل على الاحساس المتجدد لحصل قبول حصوله ، فإذا حصلت الشرايط وهي كثرة الاحساس حصلت التصورات بالفعل . فان كفى حصول تصور من في الحكم بالنسبة الايجابية أو السلبية بينهما كان الحكم بديهيا « 2 » ، وان لم يكف « 3 » فيتوقف الذهن على نوع من الاعتبار كما في القضايا التي قياساتها معها ، وقد يكون مكتسبا يفتقر إلى تجشم كسب جديد كما في القضايا الكسبية .
قال : ويختلف مراتب النفوس في استخراجه ، فالتي لها إصابة الأوساط وترتيبها من غير تكلف فهي القوة القدسية ويقابلها نفس البليد الذي لا يدرك شيئا « 4 » البتة ، وفي ما بينهما المتوسطات على اختلاف درجاتها .
هامش
( 1 ) - تا اينجا نسخهء ب ( نسخهء مشهد ) بپايان مىرسد . وأزين پس ، شرح را فقط با نسخهء شمارهء ( 423 ) كتابخانهء دانشگاه تهران تصحيح كردهام .
( 2 ) - اى المعقولات الحاصلة قد يكون بحيث يكفى تصور اثنين منها في جزم الذهن بالنسبة بينهما بالنفي أو بالاثبات ، كالاوليات ، وقد لا يكون كذلك بل يتوقف جزم الذهن بالنسبة بينهما اما على المشاهدة كالحسيات ، أو على تكرار المشاهدة كالتجربيات ، أو على السمع كالمتواترات ، أو على استخراج الوسط بالنظر والفكر ( ميرك بخارى ) .
( 3 ) - الف : لم يكفى .
( 4 ) - ج ود : + من العلوم .