المعقول هو غير العاقل ولا مغايرا له والا لزم اجتماع صورتين لشيىء واحد وإذا كان كذلك لم يكن التعقل مفسرا بما ذكرتم . وأجاب عنه الرئيس بمنع المقدمتين معا ، بأن قال لا نسلم أن المعقول هاهنا نفس العاقل بل مغاير له . سلمنا أن العاقل هو عين المعقول ، لكن لا نسلم كذب الحصول هنا ، وتقرير سند المنع في الأولى ؛ أن المعقول من الانسان مثلا صورة كلية ، والعاقل زيد وهو نفس جزئية شخصية ؛ فيكون العاقل مغايرا للمعقول * فلا يلزم الاتحاد . وتقرير سند منع الثانية ؛ أن التعقل عبارة عن حصول شيىء لشيىء وحصول الشئ للشيىء أعم من أن يكون حصول الشئ للشيىء المغاير له و « 1 » من أن يكون حصول الشئ للشيىء الذي هو نفسه ، ولا يلزم من كذب الأخص وهو حصول الشئ لنفسه كذب الأعم وهو مطلق الحصول لشيىء « 2 » .
وهذان المنعان رديان عندي . اما الأول ؛ فلان العاقل هناك إذا كان هو النفس الجزئية والمعقول « 3 » هو الصورة الكلية كان تعقل الشئ لجزئه لا لنفسه وكلامنا في تعقل الشئ لنفسه لا لجزئه . وأما الثاني ؛ فلان الحصول وان كان أعم في « 4 » العقل ، فلا يلزم كونه أعم في الوجود بحيث يمكن حصوله في افراده الذهنية كما أن قولنا : ان كذا علة أعم من حيث العقل من كونه علة لشيىء مغاير ، وعلة للشيىء نفسه ، ولا يلزم من ذلك امكان كون « 5 » الشئ علة لنفسه ، فكذا هنا لا يلزم من كون « 6 » الحصول أعم من حصول الشئ لنفسه من حيث العقل ، امكان وجود هذا القسم ، فان هذا باطل قطعا .
قال : والعلم فعلى إن كان ايجادنا الشئ بعد تصوره ، وانفعالى ان كان بالعكس .
أقول : قسم الأوائل العلم إلى فعلى وانفعالى ، وذلك لان العلم ان كان
هامش
( 1 ) - الف : أو .
( 2 ) - ب : للشيىء .
( 3 ) - الف : العاقل .
( 4 ) - ب : من .
( 5 تا 6 ) - از نسخهء ب افتاده است .