تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح المقاصد من حكمة عين القواعد يا شرح حكمة العين ( شرح العلامة الحلي ) — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
كمال ففي ابتداء فطرتها حيث هي خالية عن العلوم الضرورية والكسبية « 1 » وقابلة لها يسمى تعقلها الذي هو بالقوة موجود ، وهو « 2 » معدوم بالفعل عما من شأنه حصوله له عقلا هيولانيا تشبيها لها بالهيولى المستعدة للصورة ، ثم إنها تستفيد المقدمات البديهية والعلوم الضرورية الكلية من الفيض الإلهي بواسطة الاستعداد الحاصل لها « 3 » بسبب الاحساس بالأمور الجزئية فان ادراك كل جزئي « 4 » يستعد لإفاضة كليه « 5 » من اللّه تعالى ويسمى هذه المرتبة عقلا بالملكة ، وإذا « 6 » حصلت المقدمات الضرورية استعدت لحصولها للأمور الكسبية . فإذا حصلتها « 7 » وكانت مخزونة عندها بحيث تقدر على استحضارها متى شائت ، سميت عقلا بالفعل . وإذا اعتبرنا هذه النظريات حالة حصولها بالفعل بحيث لا تغيب عن النفس وتكون معقولة بالفعل على معنى أن النفس تعقل أنها تعقلها ، سميت عقلا مستفادا . واليه ينتهى الكمال « 8 » . قال : لا يقال النفس إذا أدركت ذاتها كان العاقل عين المعقول ، فلا يكون التعقل عبارة عما ذكرتم . لأنا نقول : المقدمتان « 9 » ممنوعتان اما الأولى ؛ فلان المعقول صورة كلية والعاقل نفس شخصية و « 10 » إحديهما غير الأخرى . وأما الثانية ؛ فلان حضور « 11 » ماهية الشئ أعم من حضور « 11 » ماهية الشئ المغاير « 12 » ولا يلزم من كذب الأخص كذب الأعم . أقول : لما ذكر ان التعقل « 13 » حصول ماهية المعقول للعاقل استدعى « 14 » ذلك مغايرة بين العاقل والمعقول ، وحينئذ أورد عليه شكا وهو ان العاقل لذاته انما يعقل ذاته بذاته لا بماهيته ولا صورة مغايرة لذاته حاصلة لذاته بل بنفس ماهيته فلا يكون « 15 »
هامش
( 1 ) - ب : المكتسبة . ( 2 ) - الف : - هو . ( 3 ) - ب : له . ( 4 و 5 ) - الف : بسبب بعد الإفاضة تعقل كليه . ( 6 ) - ب : وانما . ( 7 ) - ب : حصلها . ( 8 ) - ب : الكلام . ( 9 ) - ج : المقدمات ( 10 ) - ج : - و ( 11 ) - ج : حصول ( 12 ) - الف : - المغاير . ( 13 ) - ب : العقل . ( 14 ) - ب : ويستدعى ( 15 ) - ب : فيكون .