تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح المقاصد من حكمة عين القواعد يا شرح حكمة العين ( شرح العلامة الحلي ) — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
فيكون لطيفا بهذا المعنى دون ما تقدم . ولما كانت الكثافة مقابلة لها « 1 » انطلقت على أربعة مقابلة ، لهذه الأربعة ، فيقال كثيف لما ليس برقيق القوام ، ولما لا يقبل القسمة ولما لا يسرع تأثره من الملاقى ، ولعدم الشفافية . واما اللزوجة فإنها كيفية مزاجية مركبة من الرطوبة واليبوسة يقتضى سهولة التشكل وصعوبة التفريق ، فسهولة التشكل من الرطوبة وصعوبة التفرق من اليبوسة . واما الهشاشة فإنها كيفية مزاجية أيضا مركبة من الرطوبة واليبوسة ، يقتضى صعوبة التشكل وسهولة التفرق « 2 » . واما الجفاف فإنها عدم الرطوبة « 3 » من الجسم نفسه ومن خارج ملاصق . واما الانتقاع فإنها عبارة عن الرطوبة الحاصلة من جسم خارج عن المنتقع غائص فيه بحيث « 4 » تداخل اجزائه ، واما الابتلال وفهو « 5 » عبارة عن الرطوبة الحاصلة للجسم من جسم آخر خارج ملاصق يماسه من دون مداخلة . قال : والزق المنفوخ المسكن تحت الماء قسرا نجد فيه مدافعة صاعدة ، والحجر المسكن في الجو قسرا نجد فيه مدافعة هابطة ، والأولى هي الخفة والثانية هي الثقل . أقول : الثقل والخفة من الكيفيات الملوسة فانا « 6 » إذا سكنا الزق المنفوخ قسرا تحت الماء نجد فيه مدافعة نحو الصعود ، وهذا هو الخفة ، والحجر المسكن في الجو قسرا نجد فيه مدافعة نحو السفل ، وهذا « 7 » هو الثقل . وهذا هو الذي يسميه المتكلمون اعتمادا ، والأوائل يسمونه ميلا . قال : واما المبصرات فالبياض منها قد يتخيل عند مخالطة الهواء للأجسام الشفافة . المتصغرة الاجزاء كالثلج فانا نراه ابيض ولا سبب لبياضه الا ذلك ، وقد يكون كيفية حقيقية قائمة بالجسم كبياض البيض المسلوق ، وليس ذلك بسبب ان النارا حدثت
هامش
( 1 ) - الف : ومقابله لها ب : متقابلة . ( 2 ) - ب : التفريق . ( 3 ) - ب : - البرطوبة . ( 4 ) - ب : بحسب . ( 5 ) - الف : وهو . ( 6 ) - ب : - فانا . ( 7 ) - الف : - هذا .