تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح المقاصد من حكمة عين القواعد يا شرح حكمة العين ( شرح العلامة الحلي ) — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
المضيىء لغيره هو الضوء الثاني ، والذي يدل على أن الهواء يتكيف بالضوء رؤيتنا الجو « 1 » الذي في أفق المشرق « 2 » وقت الصباح مضيئا والظل هو الضوء الثاني ، والظلمة عدم الضوء عما من شأنه ان يصير مستضيئا . أقول : الضوء كيفية قائمة بالجسم مغايرة للألوان وهي محسوسة ، وهي كمال للشفاف من حيث إنه شفاف ، والضوء اما أن يكون حاصلا « 3 » من المضيىء لذاته وهو الضوء الأول ، أو من المضيىء بواسطة غيره وهو الضوء الثاني ، فالهواء المقابل للشمس يستضيىء لا بذاته بل بواسطة مقابلته للشمس المضيئة لذاتها . ثم إن ذلك الهواء المستضيىء لمقابلة الشمس متقابل لوجه الأرض فيكون مضيئا لها . وانما قلنا إن الهواء يتكيف بالضوء لأنا نرى الجو الذي في أفق المشرق وقت الصباح مضيئا لأنه مقابل الشمس فيستضيىء بها ونشاهده « 4 » على هيئته ، مع أنه لا مضيىء هناك بذاته فلم يبق الا أن الهواء الذي في الجو مقابل الشمس قبل خروجها من الأفق « 5 » فيستضيىء « 6 » ونشاهد ضوئه ، والظل هو الضوء الثاني وهو متوسط بين الضوء الظلمة ، والظلمة عدم الضوء عما من شأنه أن يكون مضيئاء واحترزنا بذلك عن المجردات . قال : ومنهم من زعم أن الأضواء « 7 » * أجسام شفافة منفصلة عن المضيىء . متصلة بالمستضيىء . وهو باطل والا لكانت حركتها « 8 » بالطبع إلى جهة واحدة فلا يحصل الاستضائة الا من تلك الجهة . واحتجوا على كونه جسما بأنه متحرك وكل متحرك جسم ، والصغرى ممنوعة ، فان المضيىء « 9 » لما كان غاليا سبق إلى الوهم ان الضوء متحرك . أقول : ذهب قوم من القدماء ومنهم النظام إلى أن الضوء أجسام متفصلة عن
هامش
( 1 ) - د : الهواء . ( 2 ) - ج : الشرق . ( 3 ) - در حاشيهء الف : فايضا ( أصح ) . ( 4 ) - الف : تشاهد . ب : لشاهد . ( 5 ) - ب : المشرق . ( 6 ) - الف : مستضيىء . ( 7 ) - ج ود : الضوء . ( 8 ) - ج : حركته . ( 9 ) - د : فإنه .