تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح المقاصد من حكمة عين القواعد يا شرح حكمة العين ( شرح العلامة الحلي ) — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
المضيىء متصلة بالمستضيىء شفافة ، والمحققون على بطلان هذه المقالة ، والدليل على بطلان هذه المقالة ؛ ان حركة الضوء اما ان يكون طبيعية أو قسرية أو إرادية ، والأخير باطل بالضرورة والثاني ملزوم للأول ، والطبيعية باطلة ، والا لكانت إلى جهة واحدة فكانت الاستضائة منحصرة في الجهة التي يتحرك إليها الضوء وليس كذلك ، واحتجوا على كونه « 1 » جسما بأنه متحرك ، وكل متحرك جسم ، والكبرى ظاهرة وكذا الصغيرى ، فانا نشاهد انحدار الضوء من الشمس ، ولأن الضوء ينتقل بانتقال المضيىء والجواب ؛ منع الصغرى ؛ فان المضيىء لما كان غالبا سبق إلى الوهم انحدار الضوء من عنده ، وليس كذلك بل هو أمر حادث من قبل اللّه تعالى عقيب المحاذاة للمضيىء ، وانتقال الضوء ممنوع أيضا بل يعدم عن الذي كان محاذيا أولا ويتجدد في المحاذى ثاتيا . قال : ومنهم من زعم أن الظلمة كيفية مانعة من الابصار ، وهو باطل بالضرورة لأنه إذا جلس « 2 » شخص في غار مظلم وخارج الغار جماعة ، وأوقدوا عندهم « 3 » نارا ، فان القاعد في الغار يراهم دون العكس ، ولو كانت الظلمة كيفية مانعة من الابصار لما اختلف « 4 » الحال . أقول : ذهب قوم غير محققين « 5 » إلى أن الظلمة كيفية قائمة بالمظلم وجودية مانعة من الابصار . والمحققون على خلاف ذلك ، فانا عند تغميض العين كما لا نشاهد شيئا البتة كذا عند « 6 » فتحها في الظلمة ، ولأنه لو جلس شخص في غار مظلم ، وخارج الغار جماعة وأوقدوا نارا ، فان القاعد في الغار يراهم وهم لا يرونه ، فلو كانت الظلمة كيفية قائمة بالمظلم مانعة من الابصار ، لمنعت من في الغار عن الابصار كما « 7 »
هامش
( 1 ) - ب : كونها . ( 2 ) - ج : حبس . ( 3 ) - ج ود : - عندهم . ( 4 ) - الف : اختلفت . ( 5 ) - ب : المختقين . ( 6 ) - ب : - عند . ( 7 ) - ب : - كما .
إيضاح المقاصد من حكمة عين القواعد يا شرح حكمة العين ( شرح العلامة الحلي ) — صفحة 189 | علينقى منزوى / نجم الدين الكاتبي القزويني / على نقى