المضيىء متصلة بالمستضيىء شفافة ، والمحققون على بطلان هذه المقالة ، والدليل على بطلان هذه المقالة ؛ ان حركة الضوء اما ان يكون طبيعية أو قسرية أو إرادية ، والأخير باطل بالضرورة والثاني ملزوم للأول ، والطبيعية باطلة ، والا لكانت إلى جهة واحدة فكانت الاستضائة منحصرة في الجهة التي يتحرك إليها الضوء وليس كذلك ، واحتجوا على كونه « 1 » جسما بأنه متحرك ، وكل متحرك جسم ، والكبرى ظاهرة وكذا الصغيرى ، فانا نشاهد انحدار الضوء من الشمس ، ولأن الضوء ينتقل بانتقال المضيىء والجواب ؛ منع الصغرى ؛ فان المضيىء لما كان غالبا سبق إلى الوهم انحدار الضوء من عنده ، وليس كذلك بل هو أمر حادث من قبل اللّه تعالى عقيب المحاذاة للمضيىء ، وانتقال الضوء ممنوع أيضا بل يعدم عن الذي كان محاذيا أولا ويتجدد في المحاذى ثاتيا .
قال : ومنهم من زعم أن الظلمة كيفية مانعة من الابصار ، وهو باطل بالضرورة لأنه إذا جلس « 2 » شخص في غار مظلم وخارج الغار جماعة ، وأوقدوا عندهم « 3 » نارا ، فان القاعد في الغار يراهم دون العكس ، ولو كانت الظلمة كيفية مانعة من الابصار لما اختلف « 4 » الحال .
أقول : ذهب قوم غير محققين « 5 » إلى أن الظلمة كيفية قائمة بالمظلم وجودية مانعة من الابصار . والمحققون على خلاف ذلك ، فانا عند تغميض العين كما لا نشاهد شيئا البتة كذا عند « 6 » فتحها في الظلمة ، ولأنه لو جلس شخص في غار مظلم ، وخارج الغار جماعة وأوقدوا نارا ، فان القاعد في الغار يراهم وهم لا يرونه ، فلو كانت الظلمة كيفية قائمة بالمظلم مانعة من الابصار ، لمنعت من في الغار عن الابصار كما « 7 »
هامش
( 1 ) - ب : كونها .
( 2 ) - ج : حبس .
( 3 ) - ج ود : - عندهم .
( 4 ) - الف : اختلفت .
( 5 ) - ب : المختقين .
( 6 ) - ب : - عند .
( 7 ) - ب : - كما .