والرمل كان سايلا « 1 » واليبوسة هي التي بها يصير الجسم عسر « 2 » التشكل وعسر « 2 » الترك له « 3 »
أقول : الرطوبة واليبوسة كيفيتان منفعلتان على معنى ان معروضهما ينفعل عن غيرهما ، فالرطوبة كيفية بها يصير الجسم سهل التشكل وسهل الترك له ، وقد يفسر بسهولة الاتصال والانفصال بالغير ، ويفسر أيضا بالبلة . والرطوبة غير السيلان فان السيلان « 4 » عبارة عن حركات توجد في أجسام متفاصلة في نفس الامر متصلة عند الحس يدفع بعضها بعضا فيحصل الحركة بواسطة التدافع . وقد يحصل هذا المعنى في الأجسام اليابسة كالتراب والرمل ، ولا رطوبة هناك فدل على التغاير . واما اليبوسة فهي الكيفية التي بها يصير الجسم عسر التشكل بالشكل الغريب وعسر الترك له بعد حصوله له ، ويفسر أيضا بالكيفية التي بها يعسر الاتصال والانفصال عن الغير ، وكل هذه التعريفات راجعة إلى اللفظ لا « 5 » المعنى فإنه متصور « 6 » لكل عاقل .
قال : واما الطافة فيقال على رقة القوام أعنى سهولة قبول الأشكال الغريبة وتركها و « 7 » على قبول الانقسام ، وعلى سرعة التأثر « 8 » من الملاقى ، وعلى الشفافية .
والكثافة على مقابلات هذه الأربعة . واللزج « 9 » هو الذي يسهل تشكله « 10 » ويصعب تفريقه . والهش بالعكس . والجسم الذي طبيعته لا تقتضى « 11 » الرطوبة فإن لم يلتصق به جسم رطب فهو الجاف ، وان التصق فإن كان غايصا فيه فهو المنتقع والا فهو المبتل « 12 » .
أقول : اللطافة يقال بالاشتراك على معان أربعة . أحدها رقة القوام ، والمراد برقة القوام سهولة قبول التشكل بالاشكال الغريبة وتركها كما في الماء والهواء . وعلى هذا يكون النار * الطف الأجسام وثانيها قبول الانقسام ، وثالثها سرعة التأثر « 13 » من الملاقى والانفكاك « 14 » عنه ، ورابعها الشفافية ، والفلك شفاف
هامش
( 1 ) - ج ود : سيالا .
( 2 ) - ج : عسير
( 3 ) - ج : + بعد قبوله إياه .
( 4 ) - ب : - فان السيلان .
( 5 ) - ب : + إلى .
( 6 ) - ب : فإنها متصورة .
( 7 ) - الف : -
و ( 8 ) - الف : التأثير .
( 9 ) - د : واللزوج .
( 10 ) - ج : تشكيله باي شكل أريد
( 11 ) - د : لا يقتضى طبيعته .
( 12 ) - ج : + والبلة
( 13 ) - الف وب : التأثير .
( 14 ) - ب : الانفعال .