وما في الكتاب ظاهر .
قال : والمحسوسات اما ملموسات أو مبصرات أو مسموعات أو مذوقات « 1 » أو مشمومات « 2 » . أما الملموسات * فهي الحرارة والبرودة ، والرطوبة واليبوسة ، واللطافة والكثافة ، واللزوجة والهشاشة ، والجفاف والبلة ، والثقل والخفة اما الحرارة والبرودة فغنيتان « 3 » عن التعريف ، لكن من شأن الحرارة ؛ تفريق المختلفات وجمع المتشاكلات لإفادتها الميل المصعد بواسطة التسخين ، فان المركب الذي لا يكون بسايطه شديدة « 4 » الالتحام لما كان تركيبه من أجسام مختلفة في اللطافة والكثافة وكلما كان ألطف كان أقبل للخفة من الحرارة ، فإنها إذا عملت في المركب بادر الاقبل « 5 » إلى التصعيد « 6 » قبل مبادرة الأبطأ دون العاصي فيعرض من ذلك تفريق تلك الأجسام المختلفة الطباع « 7 » ، ثم يحصل بعد ذلك اجتماع المتشاكلات « 8 » بمقتضى طبايعها . واما الذي بسايطه شديدة الالتحام فإن كان اللطيف والكثيف فيه قريبين من الاعتدال فإذا قوى تأثير الحرارة فيه حدثت فيه حركة دورية كما في الذهب « 9 » فان اللطيف إذا مال إلى التصعيد « 10 » جذبه الكثيف فحدثت « 11 » حركة دورية ، وان كان الغالب هو اللطيف تصعد واستصحب الكثيف « 12 » ، والا فإن لم يكن الكثيف غالبا جدا أثرت النار في تليينه « 13 » والا فلم يقو على تليينه أيضا .
أقول : المحسوسات تنقسم بانقسام « 14 » الحواس ولما كانت الحواس خمسة ؛ اللمس والبصر والسمع والذوق والشم ، انقسمت المحسوسات إلى الخمسة ، فاوائل المحسوسات هي الملموسات وأوائل الملموسات الحرارة والبرودة ، والرطوبة
هامش
( 1 ) - د : مذوقات أو مسموعات .
( 2 ) - د : - أو مشمومات .
( 3 ) - ج : فغنيان
( 4 ) - د : شديد .
( 5 ) - ج : الاقبال
( 6 ) - د : التصعد .
( 7 ) - ج : الطبايع
( 8 ) - د : المتشكلات .
( 9 ) - د : الدهن .
( 10 ) - ج و - د : التصعد .
( 11 ) - د : + فيه .
( 12 ) - د : + كالنحاس .
( 13 ) - ج ود : + لا في تسييله .
( 14 ) - ب : باقسام .