تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح المقاصد من حكمة عين القواعد يا شرح حكمة العين ( شرح العلامة الحلي ) — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
استعدادا نحو الانفعال كاللين أو نحو اللاانفعال كالصلابة ، فهي القوة واللاقوة . وان لم تكن استعدادا بل كمالا فهي الحال والملكة ، وفسروهما بالكيفيات النفسانية وانكانت مختصة بالكميات كالتربيع والزوجية فهي الكيفيات المختصة بالكميات . أقول : قسم الأوائل الكيف إلى أنواع أربعة : الأول « 1 » : الكيفيات المحسوسة ، فان كانت راسخة كحلاوة العسل فهي الانفعاليات ، وان كانت غير راسخة كحمرة « 2 » الخجل فهي الانفعالات . الثاني : الكيفيات الاستعدادية ، وهي القوة واللاقوة لأنها ان استعد بها المحل للانفعال فهي اللاقوة والوهن كاللين ، وان استعد بها لعدم الانفعال فهمي القوة كالصلابة . الثالث : الكيفيات النفسانية . فان كانت راسخة فهي الملكات كالعلوم ، وان كانت غير راسخة فهي الحالات . الرابع : الكيفيات المختصة بالكميات اما المتصلة كالاستقامة والانحناء والتربيع أو المنفصلة كالزوجية والفردية . وما ذكره المصنف في التقسيم ظاهر . وليس فيه دلالة قاطعة على الحصر ، وانما هو مستفاد من الاستقراء . قال : النوع الأول : الكيفيات المحسوسة . وهي ان كانت غير راسخة كحمرة الخجل وصفرة الوجل فهي الانفعالات ، وان كانت راسخة كحلاوة العسل وملوحة ماء البحر ، فهي الانفعاليات ويسمى بهذا الاسم لانفعال الحواس عنها أولا . أقول : سميت الراسخة من الكيفيات المحسوسة بالانفعالية لوجهين . الأول : انفعال الحواس عنها . الثاني « 3 » : أنها محدث عن المزاج المستلزم للانفعال . وغير الراسخة وان وجدت فيه العلتان الا انها لسرعة زوالها منعت هذا الاسم وسميت انفعالا وان لم يكن هي في نفسها انفعالا .
هامش
( 1 ) - ب : - الأول . ( 2 ) - الف : كصفرة . ( 3 ) - ب : والثاني .
إيضاح المقاصد من حكمة عين القواعد يا شرح حكمة العين ( شرح العلامة الحلي ) — صفحة 181 | علينقى منزوى / نجم الدين الكاتبي القزويني / على نقى