كل جسم متناه يتخيل له سطح قائم به « 1 » وكذا كل سطح متناه يتخيل له خط قائم به « 1 » فالخط والسطح من حيث هما لا باعتبار تجرد هما عن الجسم متصور ان وبهذا « 2 » حملناهما على « 3 » كل خط وسطح « 4 » وذلك انما يكون إذا اخذ لا بشرط شيىء .
قال : والنقطة والخط والسطح لا يتميز في الوضع لأنها لو تميزت في الوضع لكان ما من النقطة إلى جهة ، غير ما منها إلى أخرى ، وما من الخط إلى يمينه غير ما منه إلى يساره ، وما من السطح إلى أعلاه غير ما منه إلى أسفله . فلا يكون النقطة نقطة ، ولا الخط خطا ، ولا السطح سطحا ، هذا خلف .
أقول : النقطة والخط والسطح اعراض موجودة في الجسم ، وهي غير متميزة في الوضع ، لأن النقطة لو تميزت في الوضع منفردة عن الخط لكان لها طرفان .
أحدهما تلاقى الخط الذي هو طرفه وبالآخر تباينه ، فيكون منقسمة ، هذا خلف ، وكذا الخط لو كان متميزا في وضعه لكان الذي يلي ما على يمينه غير الطرف الذي يلي ما على يساره « 5 » ، فيكون منقسما في العرض ، فيكون سطحا ، هذا خلف وكذا السطح لو كان له وضع متميز عن وضع الجسم لكان طرفه الذي به يلي الجسم غير الطرف المقابل له ، فيكون له عمق ، فيكون جسما ، هذا خلف . فإذا هذه كلها لا أوضاع * لها بانفرادها ولا يتناولها الإشارة الحسية الا « 6 » باعتبار الجسم الذي هو محلها .
المسألة الرابعة في الكيف [ 50 ]
قال : وأنواع الكيف « 7 » أربعة ، لأنها ان لم تكن مختصة بالكميات فان كانت محسوسة فهي الانفعاليات والانفعالات « 8 » وان لم تكن محسوسة ، فان كانت
هامش
( 1 ) - الف : - به .
( 2 ) - ب : لهذا .
( 3 ) - الف : حملناها .
( 4 ) - ب : - وسطح .
( 5 ) - ب : الذي على ما يساره .
( 6 ) - الف : ولا .
( 7 ) - د : الكيفية .
( 8 ) - ج ود : الانفعالات والانفعاليات .