تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح المقاصد من حكمة عين القواعد يا شرح حكمة العين ( شرح العلامة الحلي ) — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
مانع ، بل ذلك لعدم الفضاء الذي هو شرط مد اليد . ولا نسلم أن التناهي مع وقوف الشخص على النهاية إذا كان محالا كان التناهي محالا ، فإنه لا يلزم من امتناع المجموع امتناع جزء « 1 » من اجزائه ، ولا نسلم ان كون ماهية الجسم كلية يقتضى امكان وجود أجسام غير متناهية دفعة ، لأنه « 2 » يجوز أن يكون « 3 » امكان وجودها في أزمنة مختلفة ، على انا نقول : المدعى عدم وجود أجسام غير متناهية ، فامكان وجودها بغير نهاية لا ينافي ما ادعيناه . أقول : احتج القائلون بعدم تناهى الابعاد بوجهين . الأول : ان الابعاد لو تناهت لكان الواقف على طرفها إذا مد يده ، فان امتنع خروجها فهناك جسم مانع ، وان أمكن كان هناك خلاء تقبل الزيادة والنقصان فهو مقدار ، وهكذا إلى غير النهاية . الثاني : ان الجسم ماهية كلية لا يمنع نفس تصورها من وقوع الشركة فيها وكل أجسام تفرض « 4 » يمكن وجود أجسام أخر معها إلى ما لا يتناهى ، فيمكن وجود ما لا يتناهى من الابعاد . والجواب عن الأول : انا نختار امتناع مد اليد إلى « 5 » خارج العالم . قوله يكون هناك أجساما مانعة ، قلنا : ممنوع ، بل الامتناع لعدم الشرط وهو الحيز . سلمنا امتناع مد اليد لا لعدم الشرط وان التناهي مع وقوف الشخص على النهاية ممتنع « 6 » ، لكن لا نسلم امتناع التناهي الذي هو أحد جزئي هذا الفرض اعني التناهي ، ووقوف الشخص على النهاية ، فإنه لا يلزم من امتناع مجموع مفروض امتناع اجزاء ذلك المجموع اجمع ، أو امتناع جزء معين منه . وهذا المنع في غاية الردائة فان وقوف الشخص على النهاية لا شك في امكان فرضه ، فان عرض محال فمن التقدير الآخر .
هامش
( 1 ) - ج : شيئى ( 2 ) - ج و - د - : فإنه . ( 3 ) - ج ود : - ان يكون . ( 4 ) - شايد : وكلما نفرض أجساما . ( 5 ) - ب : - إلى . ( 6 ) - ب : ممنوع .