المسألة الثانية [ 48 ] في تعديد الأجناس العالية
قال : وكون هذه التسعة أجناسا عالية غير يقيني ، لان الماهيات التي يصدق عليها رسم الكم جاز أن تكون مختلفة بتمام الماهية وكذا غيره من الاقسام .
أقول : معرفة الأجناس والفصول التي للماهيات « 1 » الحسية من أعسر الأشياء واصعبها لان المذكور جنسا يشتبه كثيرا بالعرض العام ، خصوصا مع ملازمة العرض للمعروض ، والمذكور فصلا « 2 » يشتبه كثيرا بالخاصة اللازمة « 3 » اما بالنسبة إلى الماهيات التي تركبها العقل فإنه سهل جدا . وكذلك كون هذا الجنس عاليا ، صعب المعرفة فربما كان الرسم المذكور في تعريف الجنس العالي صادقا على ماهيات مختلفة بالحقيقة « 4 » بحيث يكون هذا الرسم لازما لتلك الحقائق المتباينة لا انه « 5 » خاصة مساوية لجنسها الشامل لها ، لاحتمال ان لا يكون مشتركة في جنس ما . وإذا ثبت هذا لم يثبت كون المرسوم جنسا فلا يعرف جنسية المقولات العشر .
قال : قيل الأجناس العالية من الاعراض أربعة ، لأن العرض ان امتنع ثباته « 6 » لذاته فهو الحركة ، والا فإن كان معقولا بالقياس إلى غيره فهو النسبة ، وان لم يكن « 7 » فهو الكم ان قبل القسمة والتجزى لذاته ، والا فهو الكيف . وان يفعل وان ينفعل داخلان تحت الحركة ، وسائرها تحت النسبة .
أقول : جعل بعض الناس الأجناس العالية خمسة : الجوهر ، والحركة والنسبة ، والكم ، والكيف ، لأن الموجود اما ان لا يكون في موضوع وهو الجوهر « 8 » أو يكون
هامش
( 1 ) - در نسخهء الف دست بردهاند : التي من هماهيات .
( 2 ) - الف : جنسا . ودر حاشية اصلاح شده است .
( 3 ) - الف : اللازم .
( 4 ) - ب : - بالحقيقة .
( 5 ) - ب : لأنه .
( 6 ) - د : بيانه .
( 7 ) - ج ود + كذلك .
( 8 ) - الف : الجواهر .