عنها . وفيه نظر ؛ لأنا لا نسلم وجودهما في الخارج ، وحملهما على مختلفات الحقايق حملا ذاتيا .
أقول : قدح بعضهم في عشرية الأجناس وقال هنا « 1 » موجودات غير مندرجة تحت الأجناس العالية فلا يكون الأجناس العالية منحصرة في العشرة . بيانه : ان النقطة والوحدة أمران وجوديان غير مندرجين تحت جنس من هذه العشرة والا لتركبا ، مع أنهما بسيطان ، هذا خلف . والجواب من وجهين .
الأول : المنع من كونهما وجوديتين والمقولات انما هي أجناس للموجودات وهذا المنع لا يتأتى منه « 2 » مع استدلاله في أول الكتاب على كون الوحدة وجودية « 3 » .
الثاني : المنع من كونهما محمولين على مختلفات الحقائق حملا ذاتيا فلم لا يقال انهما يحملان على المختلفات حملا عرضيا أو انهما « 4 » يحملان على المختلفات « 5 » الحقائق فلا يكون أجناسا وكونهما موجودين غير جنسين لا يقدح في عشرية الأجناس ، فان النقض انما يرد لو كانا جنسين .
قال : والعرض ليس جنسا لما تحته لتصورنا المقدار مع الشك في عرضيته * .
أقول : ذهب الأوائل إلى أن العرض ليس جنسا للمقولات التسعة ليتم القول بالعشرة ، فانا لو جعلنا العرض جنسا انحصرت الأجناس في امرين الجوهر والعرض ، واستدلوا على گونه غير جنس بانا نتصور الكم مثلا ونشك في انه عرض أم لا . والجنس جزء والجزء لا يشك فيه ، فلا يكون العرض جنسا للكم ، وكذا باقي الاعراض .
وهذا الكلام مدخول من « 6 » وجهين ؛ الأول : المنع من تصور الكم وغيره بكماله وحقيقته مع الشك في العرضية ، كما قلتم في النفس انها متصورة ببعض اعتباراتها
هامش
( 1 ) - ب : هاهنا .
( 2 ) - ب : فيه .
( 3 ) - ص 55 - 57 ديده شود
( 4 ) - ب : وانما .
( 5 ) - در حاشيهء الف : متفقات .
( 6 ) - ب : في .