تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح المقاصد من حكمة عين القواعد يا شرح حكمة العين ( شرح العلامة الحلي ) — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
أقول : لما ذكر البراهين المنقولة عن القدماء شرع في الاعتراض عليها . وقد اعترض على الوجه الأول بالطعن في المقدمة الرابعة ؛ وتقريره : انا لا نسلم أن الحال في المنقسم يجب ان يكون منقسما مطلتا ، بل إذا كان الحلول على نعت السريان والشياع بحيث « 1 » يكون اجزاء ذلك المحل مشغولة بشيئ من ذلك الحال مثل « 2 » السواد والجسم « 3 » ، اما إذا كان الحلول لا على نعت السريان لم يلزم من انقسام « 4 » المحل انقسام الحال فان الأبوة حالة في الأب ولا يقال إن نصفها حال في نصفه ، وكذلك الوحدة والنقطة والآن ، لأن الحلول لا على نعت السريان ، فلم لا يكون الحال في المتعقل « 5 » كذلك . قال : واما الثاني ؛ فلانه لا يلزم من عدم مطابقة الكلى لما تحته من الافراد بحسب المقدار والعوارض « 6 » ، عدم مطابقته إياها أصلا ، فيجوز ان يطابقها بحسب الماهية على معنى ان المفهوم الكلى المنتزع من كل فرد من افراده هو مفهوم ذلك الكلى . أقول : هذا الاعتراض على الوجه الثاني ، وتقريره أن نقول : لم لا يجوز ان ان يكون الكلى حالا في الجسم المتعقل وتقترن بعوارض مخصوصة من مقدار وغيره ، ويكون مطابقا للجزئيات المندرجة تحته في الحقيقة ، وان لم يطابقها في المقدار فإنه لا يلزم مطابقة المعقول لافراده في كل وجه وكذا لا يطابقها في العوارض ، ويكون معنى المطابقة ان المفهوم الكلى المنتزع من كل فرد فرد « 7 » هو المفهوم الكلى الحاصل في النفس . وهذا الاعتراض ليس بجيد ، فان الصورة العقلية إذا كانت حالة في المادة تخصصت بوضع مخصوص وعوارض مشخصة لها ، بحيث يخرج عن الكلية أصلا « 8 » فلا يصدق عليها الكلية فان اخذت في تلك الصورة صورة
هامش
( 1 ) - ب : + أن . ( 2 ) - ب : كما في . ( 3 ) - ب : في الجسم . ( 4 ) - ب : بانقسام . ( 5 ) - ب : التعقل . ( 6 ) - ج : + أخص . ( 7 ) - ب : - فرد . ( 8 ) - ب : - أصلا .