تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح المقاصد من حكمة عين القواعد يا شرح حكمة العين ( شرح العلامة الحلي ) — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
قال : الثالث ؛ ان القوة العاقلة مدركة للوجود المطلق فتكون مجردة ، والا لزم انقسام الوجود المطلق بانقسامها « 1 » فاجزاء الوجود المطلق انكانت عدمات كان الشئ متقوما بنقيضه « 2 » وان كانت وجودات كان الكلى متقوما بالجزئي . أقول : هذا * برهان ثالث يدل على تجرد النفس ، وتقريره : أنا ندرك الوجود المطلق ، والادراك يستدعى الحصول ، فمحل الوجود ان لم يكن منقسما ثبت المطلوب ، إذ كل متحيز منقسم فما ليس بمنقسم فليس « 3 » بمتحيز ، وان كان منقسما لزم انقسام الوجود بانقسام محله ، فاجزاء الوجودات « 4 » ان لم يكن وجودات كانت عدمات ، فيتقوم الشئ بنقيضه ، هذا خلف . وان كانت وجودات كانت وجودات « 5 » خاصة وهي اجزاء من الوجود المطلق ، فيكون المطلق متقوما « 6 » بالجزء « 7 » الذي هو تلك الأجزاء ، هذا خلف . قال : الرابع ؛ ان القوة العاقلة تدرك السواد والبياض معا ، فتكون مجردة والا لزم اجتماع الضدين في جسم واحد . أقول : هذا برهان آخر يدل على تجرد النفس . وتقريره : ان القوة العقلية تدرك الضدين معا كالسواد والبياض ، فلو كانت جسمانية لزم اجتماع الضدين في جسم واحد وقد بينا ان التعقل يستدعى الحصول في العاقل ، واجتماع الضدين في جسم واحد محال ، والا لم يكونا ضدين فوجب القول بتجرد العاقل وهو النفس . قال : الخامس ؛ ان القوة العاقلة لو كانت جسمانية لكانت حالة في جزء من البدن ، وهو محال والا لكانت دائمة التعقل له ، أو دائمة اللا تعقل ، لان صورة ذلك الجزء ان كانت « 8 » كافية في تعقلها إياه لزم الأمر الأول ، والا لتوقف « 9 » تعقلها إياه على حصول
هامش
( 1 ) - د : + لما مر . ( 2 ) - د : + وانه محال . ( 3 ) - ب : ليس . ( 4 ) - ب : الوجود . ( 5 ) - ب : - وجودات . ( 6 ) - الف : مقوما . ( 7 ) - الف : الجزئي . ( 8 ) - : كان بوده وتصحيح شده است . ( 9 ) - الف : توقف
إيضاح المقاصد من حكمة عين القواعد يا شرح حكمة العين ( شرح العلامة الحلي ) — صفحة 143 | علينقى منزوى / نجم الدين الكاتبي القزويني / على نقى