ان يكون عدمات ، فلا يتقوم الشئ بنقيضه ولا بجزئه ، وظاهر « 1 » انه لا يجب من نفى كونها وجودات ، الحكم بكونها عدمات ، فان مفهومها مغاير للوجود والعدم ويحصل باجتماعها الوجود .
واعلم : ان أصل الدليل والايراد الذي ذكره عليه هنا كله خارج عن قانون التحقيق والقول البرهاني وهو من باب الجدليات ، فان الوجود من حيث هو اذاه حل « 2 » في قوة عقلية وكانت تلك القوة جسمانية لا يلزم انقسامه الا ان يكون حلوله في تلك القوة من حيث هي منقسمة لا من حيث لحوق طبيعة أخرى بها ، فيكون حلوله على سبيل السريان ، ولو حل فيه وانقسم بانقسام محله حصل له مقدار واجزاء ولا يلزم تقومه من تلك الأجزاء ، فان اجزاء المقدار أمور تتجدد للمقدار بعد تقوم حقيقة ليست مقومة له . « 3 »
قال : واما الرابع ؛ فلا نسلم لزوم اجتماع الضدين في جسم واحد ، وانما يلزم ذلك ان لو كانت « 4 » صورة السواد ومثاله مضادا لصورة البياض ومثاله ، وهو ممنوع .
بل المضادة بين السود والبياض بعينهما « 5 » لا بين مثاليهما . سلمناه ، لكن لا نسلم استحالة اجتماعهما في جسم واحد « 6 » فإنه يجوز ان يجتمع الضدان في جسم واحد « 7 » ، بل « 8 » المستحيل اجتماعهما في محل واحد لا في جسم واحد « 9 » فإنه يجوز ان يجتمع الضدان في جسم واحد « 10 » بان يكون أحدهما حاصلا « 11 » في بعض اجزاء الجسم « 12 » والاخر حاصلا « 13 » في البعض الاخر وحينئذ يكون * محل أحدهما غير محل الاخر .
هامش
( 1 ) - ب : الظاهر .
( 2 ) - ب : هو داخل .
( 3 ) - ب : - له
( 4 ) - الف : كان .
( 5 ) - د : بعينها .
( 6 تا 7 ) - در ج ود ديده نميشود .
( 8 ) - د : وانما .
( 9 تا 10 ) - در د ديده نميشود ودر الف نيز در حاشية اضافه شده است .
اما در ج هست .
( 11 ) - د وج : حالا .
( 12 ) - ج ود المحل .
( 13 ) - ج ود : - حاصلا .