تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح المقاصد من حكمة عين القواعد يا شرح حكمة العين ( شرح العلامة الحلي ) — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
أقول : تقرير الاعتراض على الوجه الرابع ؛ ان نقول : الصورة المعقولة من السواد والبياض الحاصلة في الذهن انما هي مثال السواد والبياض وشبحهما لأنفسهما وإذا كان كذلك فيمتنع التضاد بينهما ، وان كان التضاد واقعا في المنسوبين « 1 » اليهما ، وإذا كان كذلك جاز اجتماعهما في القوة الجسمانية العاقلة ، سلمنا وقوع التضاد بين الصورتين لكن نمنع اجتماعهما في محل واحد لو كانت القوة « 2 » العقلية جسمانية وانما يلزم ذلك لو حلا محلا واحدا ولا يلزم من اجتماعهما في جسم واحد اجتماعهما في محل واحد ، فان الجسم منقسم فجاز ان يحصل « 3 » صورة السواد في جزء منه وصورة البياض في جزء آخر . قال : واما الخامس ؛ فلا نسلم ان صورة ذلك العضو ان لم تكن كافية في ادراك القوة العاقلة إياه ، توقف الادراك على صورة أخرى ، حتى يمتنع « 4 » اجتماعهما في تلك المادة ، بل اللازم حينئذ توقف الادراك على شيىء آخر « 5 » فيجوز ان يكون ذلك الشئ امرا يجوز اجتماعه مع صورة ذلك العضو فيه . أقول : تقرير الاعتراض على الوجه الخامس ان نقول : لم لا يجوز ان لا يكفى صورة العضو الذي جعل محلا للقوة العقلية في تعقل ذلك العضو ؟ قوله ؛ يفتقر إلى حصول صورة أخرى مساوية للصورة الأولى ، وحينئذ يجتمع صورتان في محل واحد ، قلنا : لا يلزم من عدم الاكتفاء بالصورة الأولى « 6 » افتقاره إلى صورة أخرى ، لجواز ان يتوقف الادراك على حصول شرط غير حصول صورة ثانية ، فلا يلزم اجتماع صورتين لمعقول واحد وهذا الاعتراض ليس بجيد ، لان التعقل عندهم هو اقتران صورة المعقول بالعاقل فتلك الصورة ان كانت هي الصورة المنطبعة في المادة لزم دوام التعقل بدوام تلك الصورة ، وان كانت صورة أخرى لزم اجتماع المثلين
هامش
( 1 ) - الف : المقسومين . بوده وتصحيح شده است . ( 2 ) - ب : الصورة . ( 3 ) - ب : يحل . ( 4 ) - الف : يمنع . ( 5 ) - د : أخرى . ( 6 ) - الف : الأول .