ولو فسرنا العرض بأنه الذي إذا وجد في الأعيان كان في موضوع كما قلنا في الجوهر ذلك ، كانت تلك الصور « 1 » جواهر فقط ولا يصدق عليها انها اعراض ، لأنها ليست إذا وجدت في الأعيان كانت في موضوع .
وهذا الكلام كله خبط نشأ من عدم التمييز بين الأمور الخارجية والذهنية ، فانا قد بينا ان الموجود في الذهن ليس هو الصور أنفسها بل مثالها ورسمها .
قال : ثم الجوهر إن كان حالا في محل فهو الصورة ، وان كان بالعكس فهو الهيولى ، وان كان مركبا منهما « 2 » فهو الجسم ، وان لم يكن كذلك ، فإن كان متعلقا بالأجسام تعلق التدبير والتصرف ، فهو النفس والا فهو العقل .
أقول : اقسام الجواهر منحصرة في المادة والصورة والجسم والنفس والعقل ، لان الجوهر وان كان لا في موضوع ، الا انه قد يكون في محل فإنه لا يلزم من نفى الموضوع نفى المحل فان الموضوع أخص فعدمه أعم ، وإذا جاز ان يكون حالا فنقول : الجوهر ان كان حالا في محل فهو الصورة ، وان كان محلا فهو المادة والهيولى وان كان مركبا من الحال والمحل فهو الجسم ، وان لم يكن حالا ولا محلا ولا مركبا منهما ، فاما ان يكون متعلقا بالأبدان « 3 » تعلق التدبير والتصرف فهو « 4 » النفس ، أولا فهو العقل .
هامش
( 1 ) - الف : الصورة .
( 2 ) - د : منها .
( 3 ) - ب وحاشيهء الف : بالأجسام .
( 4 ) - ب : وهو .