تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح المقاصد من حكمة عين القواعد يا شرح حكمة العين ( شرح العلامة الحلي ) — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
كل امرين حل أحدهما في الآخر ، بمعنى « 1 » انه قام به واختص به اختصاص النعت بالمنعوت * وحصل من الحال والمحل حقيقة متحدة فإنه لا بد وان « 2 » يكون لأحد هما حاجة إلى الآخر ، والا لم يحصل منهما حقيقة واحدة على ما تقدم بيانه ، فإن كان المحل غنيا عن الحال فيه مطلقا سمى موضوعا وسمى الحال فيه عرضا كالجسم والسواد الحال فيه ، وإن كان له حاجة من وجه يسمى « 3 » هيولى والحال فيه صورة وانما قال من وجه لاستحالة حاجة المحل إلى الحال مطلقا لوجوب « 4 » احتياج الحال إلى المحل فيلزم الدور فلابد وان يكون الحاجة من وجه مغاير للوجه « 5 » الذي احتاج فيه الحال إلى المحل فالموضوع والهيولى يشتركان في شيىء يعمهما اشتراك اخصين تحت أعم واحد ، فان الموضوع محل والهيولى أيضا محل « 6 » ويفترقان بأن الموضوع محل يستغنى « 7 » عن حاله مطلقا والهيولى محل يحتاج « 8 » إلى حاله من وجه . والعرض والصورة يشتركان في شيىء يعمهما ، اشتراك أخصين تحت أعم واحد ، فان العرض حال والصورة حالة ، لكن العرض حال محتاج إلى المحل مطلقا ، والصورة حال محتاج إلى المحل من وجه ، فقد اشتركا في الحاجة إلى المحل وامتاز العرض باطلاق الحاجة والصورة بالتقييد من وجه . وفي تركيب الحقيقة من الجوهر والعرض الحال فيه نظر . إذا عرفت هذا فنقول : الجوهر هو الموجود لا في موضوع ، اى الماهية التي إذا وجدت في الأعيان كانت لا في موضوع ، اى لا في محل يقومها ولا نعنى به « 9 » الموجود بالفعل والا لكان الشك في وجود زيد يقتضى الشك في جوهريته وكانت الجوهرية له بالفاعل
هامش
( 1 ) - ب : لا لمعنى . ( 2 ) - ب : من أن . ( 3 ) - ب : وسمى . ( 4 ) - ب : بوجود . ( 5 ) - ب : الوجه . ( 6 ) - ب : محل أيضا . ( 7 ) - ب : مستغن . ( 8 ) - ب : محتاج . ( 9 ) - ب : بها .