البحث الأول [ 38 ] في تحقيق ماهية الجوهر والعرض
كل امرين حل أحدهما في الاخر وحصلت منهما « 1 » حقيقة متحدة لا بد ان يكون لأحدهما حاجة إلى الاخر والا لامتنع التركيب بينهما « 2 » ، فإن كان المحل غنيا عنها « 3 » مطلقا يسمى موضوعا والحال فيه عرضا « 4 » ، وان كان له حاجة من وجه ، يسمى هيولى ، والحال فيه صورة والموضوع والهيولى مشتركان « 5 » اشتراك اخصين تحت أعم وهو المحل . والعرض والصورة يشتركان اشتراك أخصين « 6 » تحت أعم وهو الحال . فالجوهر هو الماهية التي إذا وجدت في الأعيان كانت لا في موضوع . فيخرج « 7 » عنه الواجب لذاته إذ ليس له ماهية وراء الوجود ، ويدخل فيه الصورة الكلية « 8 » للجواهر ، لأنها وانكانت في الحال حالة في الموضوع لكن يصدق « 9 » عليها رسم الجوهر وكونها في الموضوع « 10 » لا ينافي جوهريتها ، لأن الكون في الموضوع أعم من الكون في الموضوع على تقدير الوجود في الخارج ، وثبوت الأعم للشيىء لا يوجب ثبوت الأخص له « 11 » .
أقول : لما فرغ من قسمة الموجود « 12 » إلى العلة والمعلول وبحث عن احكامها شرع في قسمة أخرى و « 13 » هي الجوهر والعرض والبحث عن احكامهما . واعلم أن
هامش
( 1 ) - د : فيها .
( 2 ) - ج : + لما مر د : عنهما .
( 3 ) - الف : - عنها
( 4 ) - ج : - والحال فيه عرضا .
( 5 ) - ج ود : يشتركان .
( 6 ) - د : أخص .
( 7 ) - ج ود : ويخرج .
( 8 ) - نسخه بدل الف ونيز در ج ود : العقلية .
( 9 ) - د : لا يصدق .
( 10 ) - ج ود : في موضوع .
( 11 ) - ميرك بخارى گويد : ودر برخى نسخهها : + وسلب الأخص عن الشئ لا يوجب سلب الأعم منه
( 12 ) - ب : الوجود .
( 13 ) - الف : - و .