كما أن الوجود كذلك ، فاذن « 1 » المراد ما قلناه . وحينئذ يخرج عنه واجب الوجود « 2 » لان وجوده نفس حقيقته وليس له ماهية وراء الوجود فلا يصدق عليه انه الماهية التي إذا وجدت في الأعيان كانت لا في موضوع فلا يدخل تحت الجوهر ، ويدخل فيه الصورة الكلية للجواهر المرتسمة في النفوس . فإنها وان كانت في حال تعقلها موجودة في موضوع هو النفس العاقلة لها « 3 » الا انها ماهيات إذا وجدت في الأعيان كانت لا في موضوع ، فيصدق عليها اسم الجوهر فيكون جواهر ، ولا ينافي ذلك كونها في الحال في موضوع لأنها في الحال ليست في الأعيان ، وانما لا يكون في موضوع إذا كانت في الأعيان ، فالكون في الموضوع أعم من الكون في الموضوع على تقدير الوجود في الخارج وثبوت الأعم للشيىء لا يوجب ثبوت الأخص والا انتفى العموم * والمنافى لحد الجوهرية « 4 » هو « 5 » الأخص وهو منفى عن الصورة « 6 » الكلية والأعم لا ينافيه فجاز ثبوته معه ، وهذا الكلام عندي في غاية السقوط ، فان الصور العقلية الحالة في العقل مثال للجواهر وليست جواهر في أنفسها ، وانما الجواهر ما ينسب اليه .
قال : واما العرض فهو الموجود في الموضوع فعلى هذا جاز ان يكون الشئ الواحد جوهرا وعرضا ، ضرورة ان الصور العقلية للجواهر الكلية « 7 » كذلك . نعم لو فسرنا العرض بأنه الذي إذا وجد في الأعيان كان في موضوع ، كانت تلك الصور جواهر فقط لا اعراضا .
أقول : العرض رسم « 8 » بأنه الموجود في الموضوع ، وقد عرفت معنى الموضوع وهو المحل المقوم لما يحل فيه ، وعلى هذا الرسم يمكن صدق الجوهر والعرض على شيىء واحد فان الصور العقلية للجواهر الكلية اعراض لأنها موجودة في موضوع هو النفس المدركة لها ، وهي جواهر لأنها إذا وجدت في الأعيان كانت لا في موضوع ،
هامش
( 1 ) - ب : فلان .
( 2 ) - الف : + تعالى .
( 3 ) - ب : - لها .
( 4 ) - ب : الجوهر .
( 5 ) - ب : - هو .
( 6 ) - ب : الصور .
( 7 ) - ج : - للجواهر الكلية .
( 8 ) - ب : يرسم .